كشفت السلطات القضائية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل قضية جنائية وصفت بـ”الاستثنائية والخطيرة”، بطلها رجل يبلغ من العمر 79 عامًا، يواجه اتهامات بالاغتـ ـصاب والاعتـ ـداء الجنسي على عشرات القاصرين على مدى عقود، إلى جانب اعترافه بارتكاب جريمتي قـ ـتل في حق والدته وخالته.
وأوضح المدعي العام في مدينة غرونوبل أن المشتبه فيه أوقف خلال سنة 2024، ويوجد رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل 2025، بعد تحقيقات موسعة قادت إلى الاشتباه في تورطه في اعتداءات جنسية متكررة استهدفت أطفالًا منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.
وبدأت خيوط القضية حين ساور الشك أحد أقاربه، وهو ابن أخيه، فقام بتفتيش أغراضه الشخصية، ليعثر على وحدات تخزين رقمية (USB) تضم مذكرات ووثائق وصف فيها المتهم ما أسماه “ذكريات” تتعلق بلقاءات جنسية مع قاصرين بين عامي 1967 و2022.
وقد مكّنت هذه المواد المحققين من تحديد هوية 89 ضحية حتى الآن.
وبحسب المعطيات المتوفرة، وُلد المتهم بمدينة آنسي عام 1946، وتلقى تكوينًا في الأدب، وعمل لسنوات في تأطير المخيمات الصيفية والأنشطة التربوية الموجهة للأطفال، كما اشتغل في مجال التعليم بعدة دول، ما أتاح له الاحتكاك بعدد كبير من القاصرين.
وأظهرت التحقيقات، أن أنشطته امتدت خارج فرنسا لتشمل ثماني دول أخرى، من بينها سويسرا وألمانيا والبرتغال والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند وكولومبيا، إضافة إلى عمله مدرسًا للغة الفرنسية في كاليدونيا الجديدة خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وأكدت النيابة العامة، أن عدد الضحايا قد يكون أكبر من الحالات التي تم تحديدها، نظرًا لاحتمال عدم توثيق جميع الاعتداءات في مذكراته، داعية كل من يعتقد أنه كان ضحية أو شاهدًا على أفعال المتهم إلى التواصل مع قسم الأبحاث التابع لشرطة غرونوبل عبر الرقم المجاني المخصص لهذا الغرض.
وفي تطور صادم للقضية، أعلن المدعي العام أن المتهم اعترف كذلك بقـ ـتل والدته وخالته في وقائع تعود إلى سنوات سابقة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات الجريمتين.