حصد المغرب، اليوم الأربعاء، عضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لولاية تمتد لثلاث سنوات، عقب انتخابه من طرف المجلس التنفيذي للاتحاد، في خطوة تعزز حضوره داخل إحدى أبرز الهيئات القارية المكلفة بقضايا الأمن والاستقرار.
ونال المغرب خلال عملية التصويت أكثر من 34 صوتا، ما مكّنه من الظفر بالمقعد للمرة الثالثة تواليا، بعد أن سبق له الاضطلاع بهذه المسؤولية خلال ولايتين سابقتين بين سنتي 2018 و2020، ثم خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2025.
وجاء هذا الانتخاب في سياق انسحاب جبهة البوليساريو من سباق الترشح لعضوية المجلس، وهو القرار الذي أثار نقاشا واسعا بشأن أبعاده السياسية وتوقيته داخل أروقة الاتحاد الإفريقي.
ورغم تقديم الجبهة لهذا الانسحاب على أساس أنه قرار اختياري، فإن عددا من المراقبين اعتبروا الخطوة مؤشرا على تراجع نفوذها داخل القارة، في ظل ما وصفوه بتزايد التأييد الإفريقي لموقف المغرب الداعم لوحدته الترابية.
وتفيد معطيات متداولة بأن مجلس السلم والأمن لم يتجاوب مع طلب ترشح البوليساريو، مقابل المصادقة على ترشيح ليبيا، وهو ما اعتبره محللون دليلا على التحولات التي تشهدها موازين القوى داخل الاتحاد الإفريقي، وعلى تراجع الحضور الدبلوماسي للجبهة داخل المؤسسات القارية المؤثرة.