تمكن رجال الدرك الملكي من فك لغز جريمة التصفية الجسدية التي هزت الرأي العام بإقليم الناظور، بعدما تمكنوا من توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في هذا الفعل الإجرامي.
وأفضت التحريات المكثفة التي باشرها المركز القضائي للدرك الملكي التابع لسرية زايو، بتنسيق مع الفصيلة القضائية بالقيادة الجهوية بالناظور، إلى إيقاف 12 شخصا يشتبه في ارتباطهم بدرجات متفاوتة بمقـ ـتل شاب تعرض لإطلاق النار بضواحي مدينة العروي.
وأظهرت نتائج الأبحاث الأولية تورط شخصية سياسية محلية، تشغل منصب نائب رئيس جماعة ترابية بالإقليم، ضمن الموقوفين في هذه القضية، وهو ما منح الملف طابعا خاصا واستدعى تعزيز الإجراءات الأمنية لمتابعة كافة الامتدادات المحتملة للجريمة.
وجاءت هذه العملية الأمنية عقب تحريات ميدانية دقيقة باشرتها مصالح الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد ملابسات الجريمة وكشف الأطراف الضالعة فيها، في ظل معطيات تشير إلى ارتباط الواقعة بصراعات بين شبكات تنشط في ترويج المخدرات الصلبة.
وتواصل المصالح المختصة أبحاثها من أجل تحديد مختلف الامتدادات المرتبطة بهذه الشبكة الإجرامية، مع الحرص على الحفاظ على سرية التحقيق لضمان نجاعته وعدم التأثير على مجريات البحث.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم رهن تدبير الحراسة النظرية في إطار البحث التمهيدي، في انتظار تقديمهم أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، لاتخاذ المتعين قانونا في حقهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم، والتي تشمل القتل العمد والاتجار في المخدرات وتكوين عصابة إجرامية.