استعرض وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي بأديس أبابا الجهود التي تبذلها المملكة المغربية من أجل النهوض بقطاع الصحة.
وأوضح التهراوي خلال مشاركته في الحوار رفيع المستوى حول المالية والصحة بأديس أبابا، المنعقد على هامش الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس مكّن من إدماج أكثر من 22 مليون مواطن إضافي في نظام التأمين الإجباري عن المرض منذ سنة 2022.
وأكد على أن ميزانية وزارة الصحة ارتفعت من حوالي ملياري دولار سنة 2021، أي ما يعادل 19,7 مليار درهم، إلى أكثر من أربعة مليارات دولار سنة 2026، أي حوالي 42,4 مليار درهم، مؤكداً أن مضاعفة الموارد تعكس التزاماً سياسياً واضحاً بإصلاح المنظومة الصحية.
وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على رفع الاعتمادات المالية، بل يشمل أيضاً تحسين جودة الإنفاق وترشيده، والانتقال من منطق تمويل التكاليف إلى منطق يجعل من الحماية الاجتماعية محركاً رئيسياً لتمويل الصحة.
إلى جانب ذلك، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب تمكن هذه السنة من إنتاج مليون جرعة من اللقاح المضاد للمكورات الرئوية في إطار منصة “ماربيو”، مع الاستعداد لإنتاج لقاحات أخرى.
واعتبر الوزير أن كلفة عدم الاستثمار في الصحة ستكون أكبر بكثير من كلفة الإصلاح، سواء من حيث النمو الاقتصادي أو الاستقرار الاجتماعي، مشدداً على أن إدارة الأزمات تظل أكثر كلفة من الاستثمار الهيكلي.
كما أكد على أن تمويل الصحة لم يعد خياراً تقنياً، بل قراراً سيادياً يرتبط باستقرار الدول ومستقبلها، مؤكداً أن إفريقيا مطالبة اليوم باتخاذ قرارات جريئة لسد فجوة الاستثمار في أنظمتها الصحية.