أكدت نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستعمال الأنترنيت تمثل مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف القطاعات الحكومية، وجمعيات المجتمع المدني، والأسر، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، مشددة على ضرورة تضافر الجهود لضمان فضاء رقمي آمن لفائدة الناشئة.
وأبرزت المسؤولة الحكومية، أن البرنامج الوطني التنفيذي 2023-2026 للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة يواصل تنفيذ برامج الوقاية والتحسيس ونشر ثقافة حقوق الطفل، بما يشمل الوقاية من العنف الرقمي، في انسجام مع الالتزامات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
وأوضحت الوزيرة، أن الوزارة كثفت جهودها التواصلية لتوعية الأسر بمخاطر الأنترنيت، مبرزة إعداد دليل خاص بحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي بشراكة مع اليونيسيف، يروم تمكين الأسر من أدوات عملية لمواكبة أنشطة أبنائهم الرقمية وفق الفئات العمرية، والتعريف بمحركات البحث الملائمة للأطفال وتطبيقات الحماية المتاحة.
كما أشارت إلى انخراط الوزارة في لجنة التنسيق في مجال الثقافة الرقمية وحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، التي أحدثتها وكالة التنمية الرقمية، بهدف تطوير مبادرات تواصلية وتحسيسية لفائدة الأطفال والأسر والمربين، وتعزيز شروط السلامة الرقمية.
وفي سياق متصل، استقبلت الوزيرة وفدا عن جمعية الشبيبة المدرسية، حيث تم تقديم مشروع وطني يروم دعم التمدرس وتعزيز التحصيل الدراسي داخل المؤسسات التعليمية بمختلف جهات المملكة، في إطار شراكة مؤسساتية تسعى إلى ترسيخ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ويرتكز المشروع على تنظيم ورشات تحسيسية تعزز قيم الاختلاف والإدماج داخل الوسط المدرسي، وتكوين الأطر التربوية في آليات الكشف المبكر وتقنيات التدريس المكيّف، إلى جانب مواكبة الأسر، وإعداد حقيبة تربوية وطنية مرجعية، وإطلاق منصة رقمية تفاعلية توفر موارد علمية وبيداغوجية، فضلا عن تعبئة شبكة من السفراء لإحداث دينامية محلية إيجابية.
ونوهت بن يحيى بأهمية هذه المبادرة التربوية والمجتمعية، معتبرة أنها تساهم في الحد من الهدر المدرسي، وتقوية قدرات الأطر التربوية على تدبير التنوع داخل الفصول، مؤكدة أن تحقيق مدرسة دامجة ومحفزة على النجاح يظل رهينا بتكامل جهود مختلف المتدخلين لضمان مسار دراسي منصف وآمن لكل تلميذة وتلميذ.