رحبت النقابة التابعة لـالاتحاد المغربي للشغل بقرار كتابة الدولة المكلفة بقطاع الصناعة التقليدية القاضي بالرفع من التعويضات المخولة لمسؤولي وموظفي المديريات الترابية، مع تحديد حد أدنى في 750 درهما ابتداء من سنة 2026، معتبرة أن الخطوة تكرّس مبدأ الإنصاف وتقرب مستوى التعويضات من نظيرتها بالإدارة المركزية.
وأشادت النقابة، في لقاء جمع مسؤوليها بممثلي كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالتفاعل الإيجابي مع مطلب تحسين نظام التعويضات، ووصفت القرار بكونه مؤشراً على إرادة فعلية لفتح قنوات الحوار والاستجابة لانتظارات الشغيلة.

في المقابل، دفعت النقابة بملفات أخرى إلى واجهة النقاش، داعية إلى اعتماد معايير موضوعية عند احتساب التعويضات، تراعي اتساع المجالات الترابية وخصوصيات كل جهة، وحجم المجهودات المبذولة لتنزيل البرامج المرتبطة بالسجل الوطني للصناعة التقليدية، وتأطير الهيئات الحرفية، ومراقبة الصادرات، والتكوين بالتدرج المهني والتكوين المستمر.
وطالبت بإرساء مساطر واضحة وشفافة لتنظيم الحركة الانتقالية، بما يوازن بين متطلبات الإدارة والأوضاع الاجتماعية للموظفين، ويسهم في استقرارهم المهني.
وعلى مستوى ظروف العمل، حثّت النقابة على تعزيز الدعم اللوجستيكي لفائدة المديريات الجهوية والإقليمية والمعاهد ومراكز التكوين، عبر تخصيص اعتمادات كافية لتغطية مصاريف التنقل ووسائل الاتصال والإنترنت والبريد، إضافة إلى نفقات الماء والكهرباء والوقود وصيانة سيارات المصلحة، مع مراجعة قيمتها بما يواكب حجم البرامج المنفذة ترابيا.

كما دعت إلى تسوية الوضعية القانونية لمراقبي الصادرات بما يكفل لهم الحماية أثناء أداء مهامهم، وتمكينهم من الاشتغال في ظروف مهنية ملائمة، إلى جانب توفير سيارات المصلحة لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع القطاعية.
وفي سياق مواكبة ورش الرقمنة، شددت النقابة على أهمية تنظيم دورات تكوينية لفائدة الموظفين، خاصة المكلفين بعمليات تصدير منتجات الصناعة التقليدية عبر منصة “Portnet”، مع توفير التجهيزات الرقمية والمواكبة التقنية والتحفيزات المناسبة.
واقترحت إبرام اتفاقية شراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية تتيح لموظفي القطاع وأسرهم الاستفادة من تخفيضات على تذاكر السفر، دعما للجوانب الاجتماعية.
وثمنت النقابة إصدار دورية وزارية لتفعيل مهام تنسيق وتتبع برامج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني جهوياً، مطالبة بتوفير الإمكانيات والتحفيزات اللازمة للمكلفين بها، في أفق إعادة هيكلة التنظيم الإداري وإحداث مصالح جهوية متخصصة.
و جددت التأكيد على ضرورة تسوية الوضعية العقارية لممتلكات كتابة الدولة، والرفع من مستوى التغطية التأمينية داخل مراكز التكوين لتشمل المخاطر المهنية المرتبطة بالورشات، مع تأمين التجهيزات والبنيات التحتية ضمانا لسلامة المتدربين والأطر.
واعتبرت النقابة في ختام اللقاء أن الاستجابة لجزء من مطالبها تمثل خطوة إيجابية، معبرة عن تطلعها إلى مواصلة الحوار المسؤول لتسوية باقي الملفات العالقة، بما يعزز الأوضاع المهنية والاجتماعية للموظفين ويرتقي بأداء الإدارة على المستوى الترابي.