قدم السفير والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إحاطة شاملة حول الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى، في جلسة عقدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بدعوة من الرئاسة البريطانية.
وتناول هلال بصفته رئيسًا للجنة تعزيز السلام وباعتباره رئيسًا لتشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى في المجلس، التقدم السياسي الذي حققته البلاد عقب الانتخابات الأخيرة، مؤكداً أن هذا التقدم يعكس تحسن الوضع الأمني والاستقرار، مما يعزز فرص انخراط المجتمع الدولي بشكل أكبر في دعم هذه الجهود وتحقيق تطلعات الشعب المركزي أفريقي.
وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته البلاد، أكد هلال على ضرورة تعزيز تنفيذ اتفاقية السلام والمصالحة لعام 2019، حيث لا تزال التحديات الأمنية مستمرة. ولتحقيق ذلك، ركز السفير على أربع أولويات رئيسية، تتمثل في تعزيز إصلاح قطاع الأمن، توسيع سيطرة الدولة على الأراضي، تنفيذ عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وتقوية العدالة وسيادة القانون.
وفيما يتعلق بالمخطط الوطني للتنمية 2024-2028، ذكر هلال الجهود التي بذلتها المملكة المغربية لدعم جمهورية إفريقيا الوسطى، لافتاً إلى المائدة المستديرة للشركاء التي نظمتها المملكة في الدار البيضاء في سبتمبر 2025. وقد نجحت هذه المائدة في جمع حوالي 9 مليارات دولار من المانحين لدعم المشاريع الهيكلية للبلاد.
ودعا هلال إلى تكثيف الدعم لتنفيذ هذه المشاريع الحيوية التي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار العام، بالإضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية الأساسية.
كما ذكر هلال أهمية صندوق “إيماي” الذي أطلقته حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى، وحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على المساهمة فيه لتعزيز جهود التنمية المستدامة في البلاد.
وفي ختام كلمته، سلط هلال الضوء على الدور البارز لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، مؤكداً أن هذه البعثة ليست فقط قوة لحفظ السلام، بل شريك رئيسي في تعزيز الاستقرار والتنمية الشاملة في البلاد.