عقدت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بالدائرة القضائية لـمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس 26 فبراير 2026، اجتماعها الأول برسم السنة الجارية، برئاسة السيد خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وذلك بحضور السادة وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بكل من مراكش، ابن جرير، قلعة السراغنة وإمنتانوت، إلى جانب أعضاء اللجنة وممثلي مختلف القطاعات المعنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوكيل العام للملك أن حماية النساء والأطفال من جميع أشكال العنف تمثل ورشاً دائماً وأولوية قضائية، تفرض تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، مشدداً على أن التكفل القضائي لا يقتصر على تحريك الدعوى العمومية، بل يشمل المواكبة المتكاملة للضحايا وضمان حمايتهم وصون كرامتهم. كما دعا إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتجويد أداء خلايا التكفل، واعتماد مقاربة عملية قائمة على السرعة والفعالية وحسن الاستقبال.
وعرف الاجتماع سلسلة من المداخلات النوعية لمختلف المتدخلين، من ضمنهم:
• قضاة التحقيق وقضاة الحكم بالمحاكم التابعة للدائرة القضائية؛
• السادة وكلاء الملك ورؤساء خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف؛
• ممثلو ولاية الأمن والقيادة الجهوية للدرك الملكي؛
• ممثلو القطاع الصحي، وفي مقدمتهم أطر المستشفى الجامعي؛
• ممثلو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين؛
• المندوبية الجهوية للتعاون الوطني؛
• المندوبية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل؛
• ممثلو المجلس العلمي المحلي؛
• فعاليات من هيئات المحامين وجمعيات المجتمع المدني النشيطة في مجال دعم النساء والأطفال في وضعية هشاشة.
وقد انصبت مختلف التدخلات على تقييم حصيلة عمل خلايا التكفل، ورصد الإكراهات العملية المسجلة، واقتراح حلول تروم تحسين آليات الاستقبال والتوجيه والتتبع، مع التأكيد على أهمية تبادل المعطيات وتعزيز التنسيق الميداني بين المتدخلين.
واختتم اللقاء بالتوافق حول وضع استراتيجية وخطة عمل عملية برسم سنة 2026، تهدف إلى الرفع من جودة الخدمات المقدمة لفائدة النساء والأطفال ضحايا العنف، وتكريس حماية قضائية ناجعة تستجيب لتطلعات الضحايا وتنسجم مع روح التشريع الوطني والالتزامات المؤسساتية ذات الصلة.