أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط الحكم الابتدائي الصادر في حق عميد شرطة ممتاز ونائبه، على خلفية متابعتهما بتهم تتعلق بتبديد محجوز والتزوير في محررات رسمية، وذلك بعد ثبوت تورطهما في التلاعب بمحجوز قضائي بمدينة الخميسات.
وقضت المحكمة بتثبيت العقوبة الحبسية في حق المتهمين بسنتين حبسا لكل واحد منهما، منها 14 شهرا حبسا نافذا، مع وقف تنفيذ المدة المتبقية.
وتعود تفاصيل القضية إلى الاشتباه في التلاعب بهاتف نقال كان موضوع حجز قضائي قصد إخضاعه لخبرة تقنية في إطار ملف معروض على القضاء يتعلق بالخيانة الزوجية، غير أن الخبرات التقنية التي أنجزتها المصالح العلمية والتقنية التابعة للأمن الوطني كشفت أن الهاتف الذي أرسل للمختبر لم يكن هو الهاتف الأصلي الذي تم حجزه في بداية القضية، بل جرى استبداله بهاتف آخر خالٍ من أي محتوى.
وأظهرت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وجود اختلالات في تحرير محاضر الضابطة القضائية المرتبطة بالملف، والتي وقعها رئيس الدائرة الأمنية المعني ونائبه، ما عزز فرضية التلاعب بالمحجوز بهدف طمس أدلة رقمية كانت قد تشكل عناصر حاسمة في مسار التحقيق.
وبناء على نتائج البحث، وجهت النيابة العامة تهما مباشرة إلى المسؤولين الأمنيين، قبل إحالتهما على قاضي التحقيق الذي باشر تحقيقا تفصيليا في القضية، وبعد استكمال مسطرة التحقيق والمحاكمة، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية حكمها بإدانتهما بالعقوبة المذكورة، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا.
وكان المتهمان يتابعان في حالة اعتقال منذ سنة 2023، حيث جرى إيداعهما سجن تامسنا، في انتظار استكمال أطوار المحاكمة التي انتهت بتثبيت الحكم الابتدائي.