تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، مساء أمس الاثنين 16 مارس الجاري، في عمليتين أمنيتين منفصلتين، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 22 و 33 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في ترويج أدوية ومواد صيدلية مهربة من شأنها الإضرار بصحة المواطنين.
ووفق مصدر أمني، فقد كانت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني قد رصدت إعلانات منشورة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض للبيع مواد صيدلية مهربة بدعوى استعمالها في تسهيل عمليات الإجهاض، حيث أسفرت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية عن تحديد هوية المشتبه فيهم.
وحسب ذات المصدر، فقد قادت العملية الأمنية الأولى إلى ضبط حارس أمن خاص بداخل أحد المستشفيات العمومية، وهو في حالة تلبس بحيازة ترويج أقراص طبية منتهية الصلاحية منذ سنة 2018، بدعوى استعمالها في تسهيل عمليات الإجهاض، قبل أن تمكن عملية التفتيش المنجزة بداخل منزله عن العثور بحوزته على 166 وحدة من الأقراص المذكورة، فضلا عن 1968 وحدة من مختلف الأدوية والمواد الصيدلانية.
كما أسفرت العملية الأمنية الثانية عن توقيف شخصين آخرين بمدينة مراكش، وهما في حالة تلبس بترويج 21 قرصا طبيا يزعمون بأنها تيسر عمليات الإجهاض، حيث مكنت عملية التفتيش من العثور بحوزتهما على هاتفين محمولين يستعملان في تسهيل هذا النشاط الإجرامي، ومبلغ مالي يشتبه في كونه من متحصلات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
هذا، وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، فيما لازالت التحريات جارية بغرض توقيف جميع المتورطين المفترضين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وتندرج هذه العمليات الأمنية في إطار الجهود التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول، لمكافحة الاتجار غير المشروع في المواد الصيدلية والأدوية المهربة.