أقرت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، مرسوماً ملكياً يقضي بإطلاق عملية استثنائية لتسوية أوضاع نحو 500 ألف مهاجر غير نظامي.
وأكد رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، أن هذا القرار يندرج ضمن رؤية حكومية لتنظيم ملف الهجرة، مشيراً إلى أن المستفيدين يشكلون جزءاً من المجتمع ويساهمون في اقتصاده.
وبحسب نص المرسوم، يُلزم الراغبون في الاستفادة بتقديم شهادة تثبت خلوهم من السوابق الجنائية خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع منحهم مهلة شهر للحصول عليها، وفي حال تعذر ذلك، تتدخل السلطات الإسبانية لطلب الوثيقة عبر القنوات الرسمية، مع تمديد الآجال إلى ثلاثة أشهر إضافية، ثم فترة أخيرة مدتها 15 يوماً.
كما تم إلغاء خيار التصريح الشخصي بشأن السجل العدلي، تماشياً مع توصيات مجلس الدولة التي شددت على ضرورة التحقق الصارم من المعطيات.
واشترط المرسوم أن يكون المعنيون قد دخلوا الأراضي الإسبانية قبل فاتح يناير 2026، وأقاموا بها لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، مع عدم تشكيلهم أي تهديد للنظام العام.
ويتعين على المتقدمين استيفاء أحد المعايير التالية: الارتباط بسوق الشغل، الانتماء إلى أسرة تضم قاصرين أو معالين، أو إثبات وضعية اجتماعية هشة.
وفي خطوة لافتة، لم يعد التخلي المسبق عن طلب اللجوء شرطاً للاستفادة من التسوية، حيث يُطلب ذلك فقط بعد الحصول على تصريح الإقامة، لتفادي ضياع الحقوق في حال رفض أحد الطلبين.
ومن المرتقب فتح باب تقديم الطلبات ابتداءً من الخميس المقبل إلى غاية 30 يونيو 2026، وسط تأكيدات حكومية بأن العملية ستُسهم في تعزيز مداخيل الضرائب والضمان الاجتماعي، إلى جانب تقليص الاقتصاد غير المهيكل.
وأثار القرار انقساماً سياسياً، حيث لقي دعماً من الأحزاب التقدمية ومنظمات اقتصادية ودينية، مقابل معارضة من اليمين، الذي يعتبر هذه الخطوة ذات تداعيات سلبية على المستوى الاجتماعي.