أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، أن تقديم حصيلة عمل الحكومة يأتي في سياق استثنائي يتسم بدينامية تنموية متسارعة، معتبراً إياها “لحظة دستورية وازنة” ستظل راسخة في الذاكرة الوطنية كمرحلة مفصلية في تاريخ المغرب.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة خُصصت لعرض الحصيلة، أن هذه المرحلة شكلت محطة حاسمة لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وفق منطق الدولة القوية والمجتمع المتضامن، رغم التحديات المرتبطة بالمحيط الإقليمي غير المستقر والظروف الداخلية والخارجية الصعبة.
وأشار إلى أن الولاية الحكومية الحالية مثلت “عنواناً للصمود ومنطلقاً لسلسلة من المكاسب”، مبرزاً أن التحولات التي شهدتها علاقة الدولة بالمواطن جاءت بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي قامت على تعزيز الثقة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وأضاف أن العمل الحكومي لم يقتصر على التدبير الإداري، بل ارتكز على مقاربة شمولية هدفت إلى تحقيق الانسجام بين القرار العمومي وانتظارات المواطنين، في إطار تعاقد وطني يقوم على الفعل الملموس بدل الشعارات.
وفي الجانب التشريعي، كشف رئيس الحكومة عن المصادقة على أكثر من 847 نصاً قانونياً وتنظيمياً منذ بداية الولاية، من بينها 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية، مشيراً إلى انفتاح الحكومة على المبادرات التشريعية البرلمانية من خلال دراسة 437 مقترح قانون، بزيادة ملحوظة مقارنة بالولايات السابقة.
وعلى الصعيد الدولي، أكد أخنوش أن المغرب عزز مكانته كشريك موثوق، بفضل انخراطه الفاعل في قضايا الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى استثماره في التحولات الدولية بما يخدم مسار التنمية.
كما أبرز أن قضية الصحراء المغربية شهدت تحولات استراتيجية خلال السنوات الأخيرة، مع توسع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، خاصة من قبل دول كبرى من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا، إلى جانب عدد من الدول العربية والإفريقية.
وفي هذا السياق، أشار إلى اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، معتبراً إياه محطة مفصلية أعادت التأكيد على جدية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي كأرضية واقعية لتسوية النزاع.