وقعت المديرية العامة للأمن الوطني والمرصد الوطني لحقوق الطفل، أمس بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، اتفاقية شراكة تهدف إلى تقوية آليات حماية الأطفال، خاصة في وضعية هشاشة أو تماس مع القانون، وتطوير أساليب التكفل بهم وفق مقاربة مندمجة.
وترمي هذه الاتفاقية إلى إرساء تعاون مؤسساتي منظم بين الطرفين، يقوم على توحيد الجهود وتعزيز القدرات المهنية، لاسيما في مجالات الصحة النفسية للطفل وتقنيات التدخل الملائمة، بما يضمن حماية أكثر نجاعة لهذه الفئة.
وفي هذا السياق، أبرز مدير المعهد الملكي للشرطة، خالد زكاري، أن هذه الخطوة تعكس توجها تشاركيا يعزز التنسيق بين مختلف الفاعلين، ويسهم في تطوير كفاءات موظفي الأمن الوطني، مؤكدا أن الاتفاقية تشكل محطة نوعية في مسار دعم حقوق الطفل عبر اعتماد مقاربة متكاملة.
وأشار إلى أن مجالات التعاون تشمل التكوين وبناء القدرات، وإعادة تفعيل برامج رعاية الأطفال في وضعية تسول، إلى جانب تنفيذ البروتوكولات الترابية الخاصة بالتكفل بالأطفال، فضلا عن توفير دعم نفسي واجتماعي لفائدة موظفي الأمن الذين يواجهون محتويات حساسة مرتبطة بالطفولة خلال أداء مهامهم.
كما شدد على أن هذه المبادرة تندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني، استلهاما من التوجيهات الملكية، من أجل تطوير آليات حماية الطفولة وتعزيز مختلف التدخلات الوقائية والزجرية في هذا المجال.
من جانبها، أكدت نائبة رئيسة المرصد، غزلان بنجلون، أن هذه الشراكة تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون القائم إلى مستوى أكثر تكاملا وفعالية، مشيرة إلى أن المرصد سيضع خبراته وبرامجه رهن إشارة هذه المبادرة، مقابل تعبئة موارد الأمن الوطني لإدماج هذه المقاربات على أرض الواقع.
وأوضحت أن الاتفاقية تعتمد آليات حكامة واضحة، من خلال إحداث لجنة قيادة مشتركة تتولى تتبع التنفيذ وتقييم النتائج، بما يضمن استمرارية ونجاعة هذا التعاون.
وخلصت إلى أن حماية الطفولة تظل مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا محكما وتعبئة دائمة، إلى جانب اعتماد مقاربات استباقية تستجيب لاحتياجات الأطفال وتضمن صون حقوقهم في مختلف الظروف.