قررت الحكومة إنهاء العمل بنظام 12 ساعة المعتمد لدى أعوان الحراسة في شركات الأمن الخاص، واعتماد سقف 8 ساعات يوميا، في خطوة تروم تحسين ظروف هذه الفئة وتصحيح اختلالات ظلت قائمة لسنوات.
وكشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن هذا الإجراء جاء بعد نقاشات ضمن الحوار الاجتماعي وبموافقة مختلف الشركاء، مبرزا أن عددا من العاملين في هذا المجال كانوا يزاولون مهامهم لمدة 12 ساعة مقابل أجر لا يتجاوز ثماني ساعات، وهو ما اعتبر وضعاً غير منصف.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا التعديل، الذي سيتم عرضه قريباً على مجلس الحكومة قبل إحالته على البرلمان للمصادقة، يهدف إلى ملاءمة وضعية أعوان الحراسة مع باقي الأجراء، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين شروط العمل.
وأشار إلى أن تنزيل هذا القرار سيواكبه اعتماد مرحلة انتقالية تمتد لعدة أشهر، لضمان تطبيق سلس يراعي خصوصيات القطاع وعدد العاملين به.
وفي السياق ذاته، تظل مقتضيات مدونة الشغل المغربية سارية فيما يخص التعويض عن الساعات الإضافية، والتي تؤدى بنسب متفاوتة حسب توقيت إنجازها، سواء خلال النهار أو الليل أو أيام الراحة، وهو ما يعيد إلى الواجهة أهمية احترام هذه الضوابط القانونية داخل القطاعات التي تعرف ضغطا في ساعات العمل، من بينها الحراسة الخاصة.