صادق مجلس الحكومة، أمس الخميس، على مشروع القانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تروم تعزيز الإدماج الاقتصادي للأسر المستفيدة وتحفيزها على الولوج إلى سوق الشغل المهيكل دون التخوف من فقدان الدعم الاجتماعي.
وأوضح فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، خلال تقديمه للمشروع، أن هذا النص التشريعي يندرج في إطار مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية لفائدة الفئات الهشة، انسجاما مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور والقانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية.
ويأتي هذا المشروع لمعالجة بعض الإشكالات التي أبان عنها التطبيق العملي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر منذ إطلاقه سنة 2023، خاصة تردد بعض الأسر المستفيدة في الانخراط في سوق الشغل المهيكل، بسبب فقدانها الفوري لأهلية الاستفادة من الدعم بمجرد التصريح برب الأسرة أو أحد الزوجين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ويتضمن المشروع إجراءين جديدين يهدفان إلى ضمان انتقال تدريجي وآمن للأسر نحو الاندماج الاقتصادي. ويتمثل الإجراء الأول في إقرار منحة شهرية استثنائية لفائدة الأسر التي فقدت حقها في الاستفادة من الدعم الاجتماعي بسبب التصريح بأحد أفرادها في نظام الضمان الاجتماعي بالقطاع الخاص، على أن تعادل هذه المنحة قيمة الإعانات التي كانت تستفيد منها الأسرة سابقا.
أما الإجراء الثاني، فيقضي بإلغاء شرط انتظار 12 شهرا لاستئناف الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، في حالة فقدان رب الأسرة أو أحد الزوجين لمنصب الشغل المصرح به في القطاع الخاص، بما يسمح بعودة الأسر المعنية للاستفادة الفورية من الدعم دون قيود زمنية.
وأكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي، أن هذه التدابير تروم تحقيق توازن بين مقتضيات العدالة الاجتماعية ومتطلبات التنمية الاقتصادية، عبر تشجيع التصريح بالعمل وتحفيز الأسر على الاندماج في القطاع المنظم.
وأضاف أن المشروع يهدف كذلك إلى تعزيز جاذبية سوق الشغل المهيكل، وضمان استمرارية الحماية الاجتماعية خلال فترات الانتقال المهني، والحد من آثار فقدان الدخل على الأسر المستفيدة.