كشفت السلطات الإسبانية عن معطيات جديدة في ملف تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا، بعد تنفيذ عملية أمنية بمدينة مليلية المحتلة أسفرت عن تفكيك شبكة عائلية يشتبه في تورطها في تبييض أموال ناتجة عن الاتجار الدولي في الحشيش.
وأفادت التحقيقات بأن المصالح الأمنية أوقفت ثلاثة أشخاص تربطهم علاقة عائلية بأحد أبرز المتهمين الموقوفين سابقا بمدينة مالقة، وذلك للاشتباه في قيامهم بإخفاء وتحويل أموال متحصلة من أنشطة التهريب عبر استثمارات ومعاملات مالية تهدف إلى إضفاء الشرعية على تلك العائدات.
وتندرج هذه العملية ضمن تحقيقات موسعة تباشرها السلطات الإسبانية بشأن تهريب شحنات من الحشيش انطلاقا من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا، حيث مكنت عمليات التفتيش من حجز ممتلكات وعقارات وسيارات، إضافة إلى مبالغ مالية مهمة قدرت بمئات الآلاف من اليوروهات.
وبحسب المعطيات ذاتها، اعتمدت الشبكة على إيداع مبالغ نقدية بشكل متكرر داخل النظام البنكي، في محاولة لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال وإعادة تدويرها داخل أنشطة تجارية تبدو قانونية.
وكانت التحقيقات الأولية في هذه القضية قد انطلقت سنة 2024، عقب حجز أكثر من طن ونصف من الحشيش بسواحل ألميريا، وتوقيف عدد من المشتبه في ارتباطهم بالشبكة، قبل أن تتوسع الأبحاث لاحقا لتشمل تعقب المسارات المالية المرتبطة بعائدات التهريب.