كشفت دراسة نشرها المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية بفرنسا أن المغرب دخل مرحلة جديدة من التحول الديمغرافي، بعدما سجل معدل الخصوبة تراجعا غير مسبوق، لينخفض لأول مرة إلى ما دون عتبة الإحلال الديمغرافي المحددة في 2.1 طفل لكل امرأة.
وأفادت الدراسة بأن معدل الخصوبة بالمملكة بلغ 1.97 طفل لكل امرأة سنة 2024، وهو أدنى مستوى تاريخي يتم تسجيله في المغرب، ما يعكس استمرار منحى التراجع الذي تشهده المؤشرات الديمغرافية خلال العقود الأخيرة.
وتناولت الدراسة تطور الخصوبة في بلدان المغرب الكبير الثلاثة، وهي المغرب والجزائر وتونس، مبرزة أن المغرب يتميز بمسار مختلف مقارنة بجيرانه، ففي الوقت الذي شهدت فيه الجزائر وتونس ارتفاعا مؤقتا في معدلات الإنجاب خلال سنوات الألفية الجديدة قبل أن تعود إلى الانخفاض، حافظ المغرب على وتيرة تراجع منتظمة ومتواصلة دون انقطاع.
وبحسب المعطيات الواردة في الدراسة، فقد انتقل المغرب من معدلات خصوبة مرتفعة جدا خلال سبعينيات القرن الماضي، تراوحت بين سبعة وثمانية أطفال لكل امرأة، إلى مستويات متدنية حاليا، في تحول وصفه الباحثون بـ”السريع والعميق”.