وجه المستشار البرلماني المدني أملوك، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشأن استمرار ضعف وانعدام التغطية بشبكتي الهاتف والأنترنت بعدد من الجماعات والدواوير التابعة لإقليم تنغير.
وأوضح أملوك، أن هذا الملف سبق أن أثير داخل المؤسسة التشريعية من خلال أسئلة كتابية سابقة، غير أن الساكنة ما تزال تعاني من ضعف صبيب الأنترنت ورداءة خدمات الاتصال في عدد من المناطق القروية والجبلية بالإقليم، مما يكرس ما وصفه بـ”العزلة الرقمية” التي تواجهها هذه المناطق.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن الإشكال يهم على وجه الخصوص دواوير ومناطق تابعة لجماعات أيت هاني وإغيل ط أنكون وإكنيون، من بينها أسينك وتيدرين وأيت داوود وتومليلين وأمسكار نوقا وتيشكي وأمامسين وتغاشيم، إضافة إلى تجمعات سكنية أخرى تعاني من غياب أو ضعف التغطية الهاتفية وخدمات الأنترنت.
وأكد أملوك أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبا على الحياة اليومية للسكان، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على الخدمات الرقمية في المجالات الإدارية والتعليمية والاقتصادية، مبرزا أن الولوج إلى خدمات الاتصالات والأنترنت أصبح ضرورة أساسية لضمان الاستفادة من الخدمات العمومية وفرص التنمية.
كما حذر من أن ضعف البنية التحتية الرقمية بالمناطق القروية والجبلية يساهم في تعميق الفوارق المجالية والإقصاء الرقمي، لاسيما بالنسبة للتلاميذ والطلبة الذين يعتمدون بشكل متزايد على الوسائط الرقمية في التحصيل الدراسي والبحث العلمي.
وسجل البرلماني، أن غياب تغطية مستقرة للاتصالات يحرم الساكنة من الاستفادة الكاملة من مختلف الخدمات الرقمية التي أطلقتها الدولة في إطار ورش التحول الرقمي، كما يؤثر على جاذبية هذه المناطق للاستثمار والأنشطة الاقتصادية.
وفي ختام سؤاله، طالب أملوك الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتحسين جودة خدمات الاتصالات والأنترنت بإقليم تنغير، وتسريع توسيع شبكات التغطية لتشمل الدواوير والمناطق التي لا تزال خارج نطاق الخدمة، بما يضمن فك العزلة الرقمية عن الساكنة وتعزيز ولوجها إلى الخدمات الأساسية.