أيدت المحكمة العليا الإسبانية حكماً يقضي بسجن عسكري إسباني برتبة رقيب أول لمدة 20 شهراً، بعد ثبوت إقامته بمدينة الناظور لأكثر من عام دون إشعار أو ترخيص مسبق من قيادته العسكرية.
ووفق ما أوردته صحيفة “لارازون” الإسبانية، فقد رفضت الغرفة العسكرية بالمحكمة العليا الطعن الذي تقدمت به هيئة الدفاع، مؤكدة بذلك الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية المركزية، والذي اعتبر أن العسكري ارتكب مخالفات جسيمة تتعلق بالإخلال بواجبات الانضباط والالتزام العسكري.
وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة التي حصل خلالها العسكري على إجازة مرضية إثر تعرضه لحادث سير، حيث سُمح له بالإقامة بمدينة مليلية خلال فترة التعافي، مع إلزامه بالخضوع لفحوصات طبية دورية وإطلاع وحدته العسكرية على تطورات حالته الصحية.
غير أن المعني بالأمر توقف، ابتداءً من يوليوز 2023، عن إجراء الفحوصات الطبية المطلوبة وعن إرسال التقارير الدورية، كما انقطع عن الاستجابة لاستدعاءات رؤسائه، رغم محاولات متكررة للتواصل معه عبر الهاتف والمراسلات الرسمية.
وأظهرت التحقيقات أنه انتقل للإقامة بمدينة الناظور دون الحصول على إذن رسمي بمغادرة التراب الإسباني أو إشعار قيادته العسكرية بمكان وجوده، كما بعث لاحقاً تقارير طبية محررة باللغة الفرنسية من المغرب عبر تطبيقات التراسل، ادعى فيها تعرضه لحادث داخل المملكة المغربية.
وكشفت المعطيات التي جمعتها السلطات العسكرية أن العسكري لم يلتحق بوحدته بعد انتهاء إحدى الإجازات التي استفاد منها لأسباب شخصية في نونبر 2023، وظل خارج الخدمة إلى غاية دجنبر 2024، كما تبين أنه قام خلال تلك الفترة بتنقلات وسفريات متعددة، من بينها رحلات إلى ألمانيا عبر مطارات دولية، وهو ما اعتبرته المحكمة مؤشراً على عدم وجود مانع صحي يمنعه من أداء واجباته المهنية.
كما رفضت المحكمة الدفع الذي تقدمت به هيئة الدفاع استناداً إلى تقرير طبي نفسي يفيد بإصابته باضطراب تكيفي مصحوب بالقلق، معتبرة أن حالته لا تنفي مسؤوليته الجنائية ولا تعفيه من الالتزامات التي يفرضها القانون العسكري الإسباني.
وبالإضافة إلى العقوبة السجنية، قررت المحكمة توقيف العسكري عن مزاولة مهامه وحرمانه من تولي أي منصب عمومي أو الترشح للاستحقاقات الانتخابية، في حكم أصبح نهائياً بعد استنفاد مساطر الطعن.