تحولت الجولة 25 من البطولة الاحترافية إلى اختبار حقيقي للجماهير وللأندية الوطنية، بعد برمجة جميع مبارياتها الثمانية في توقيت منتصف النهار وذلك يومي الأربعاء والخميس 17 و18 يونيو، ليبقى السؤال: كيف ستكون صورة المدرجات؟.
15:00 زوالا و16:00 عصرا، توقيت يتزامن مع فترة تواجد أغلبية الجماهير بالعمل أو الدراسة، وهو ما يجعل المؤشرات تتجه نحو مدرجات شاغرة، أو حضور عدد ضئيل، لتكون الأندية ذات القاعدة الجماهيرية والمستقبلة لمباريات هذه الجولة الخاسر الأكبر، في وقت تعاني فيه من أزمات مالية.
هذا المشهد هو الفاتورة النهائية لموسم مضغوط بشكل غير مسبوق. البداية كانت بتأخير انطلاق البطولة بسبب مشاركة المنتخب المحلي في كأس “الشان” من 2 إلى 30 غشت 2025، في كينيا وتنزانيا وأوغندا.
تبعها توقف جديد من فاتح إلى 18 دجنبر 2025، بسبب مشاركة المنتخب المغربي في كأس العرب بقطر. نجح خلالها المغرب بالتتويج بالبطولتين معا. إضافة إلى ذلك، احتضان المملكة المغربية منافسات كأس أمم أفريقيا خلال الفترة ما بين 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026.
كل هذا التراكم أجبر العصبة على إجراء المباريات وسط الأسبوع، ليتزامن ما تبقى من البطولة، التي لم تنته بعد، مع نهائيات كأس العالم 2026 المقامة حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية، كندا، المكسيك، فكان الخيار الوحيد هو منتصف النهار في شهر يونيو.
الجولة 25 تأتي بعد أجندة مزدحمة قدمت فيها مصلحة المنتخبات على مصلحة الأندية والجماهير. ليدفع ثمن هذا التأجيل: الجمهور الذي سيتابع من بعيد، والنادي الذي سيخسر ماليا، والبطولة التي ستخسر جزءا من هيبتها بمدرجات شبه فارغة.