أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، أن المغرب وبوروندي عازمان على تسريع تنفيذ مخرجات اللجنة المشتركة المنعقدة في ماي 2025، والتي توجت بتوقيع عشر اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة.
وجاءت تصريحات بوريطة عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتعاون الإنمائي البوروندي، إدوارد بيزيمانا، حيث أوضح أن الجانبين ناقشا سبل تفعيل الاتفاقيات الموقعة بشكل سريع وعملي، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز التعاون الثنائي.
وأشار الوزير إلى أن رؤية جلالة الملك محمد السادس للعلاقات المغربية الإفريقية تقوم على مواكبة الإصلاحات والمبادرات التنموية التي تشهدها الدول الإفريقية الشقيقة، مبرزا أن المغرب يسعى إلى دعم طموح بوروندي لتحقيق أهدافها التنموية في أفق 2040 و2060، من خلال تبادل الخبرات والتجارب في إطار التعاون جنوب-جنوب.
وأضاف بوريطة، أن اللقاء شكل مناسبة لبحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي، مشيرا إلى الاتفاق على تنظيم منتدى اقتصادي مغربي-بوروندي قبل نهاية السنة الجارية، بمبادرة من الجانب البوروندي، بهدف تشجيع الشراكات والاستثمارات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وفي مجال التكوين، أكد الوزير على أهمية الاستفادة الكاملة من المنح الدراسية التي يوفرها المغرب سنويا لفائدة الطلبة البورونديين، والبالغ عددها 130 منحة، سواء في التكوين الأكاديمي أو المهني، بما يواكب أولويات التعاون الثنائي.
كما جدد بوريطة شكر المملكة لجمهورية بوروندي على مواقفها الداعمة للوحدة الترابية للمغرب، مذكرا بأن بوروندي سحبت اعترافها بما وصفه بـ”الجمهورية الوهمية” سنة 2010، وواصلت دعمها الثابت لمغربية الصحراء، من خلال فتح قنصلية لها بالأقاليم الجنوبية ومساندة الموقف المغربي في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أفاد الوزير بأن المباحثات تناولت التطورات الأمنية والسياسية في محيط بوروندي، مشيدا بما وصفه بـ”التعامل الحكيم” للسلطات البوروندية مع التحديات الإقليمية وسعيها إلى تعزيز الاندماج والاستقرار.
كما تطرق الجانبان إلى الأوضاع في منطقة الساحل، حيث جدد بوريطة موقف المغرب الداعي إلى دعم استقرار دول المنطقة والتصدي للتهديدات الإرهابية، مستنكرا الهجمات التي تستهدف أمن واستقرار بلدان الساحل، ومؤكدا أن استقرار هذه الدول يعد ركيزة أساسية لاستقرار القارة الإفريقية ككل.