أحبطت السلطات الأمنية المغربية والإسبانية محاولة جديدة لتهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق، بعدما تم اعتراض دراجة مائية من نوع “جيت سكي” انطلقت من سواحل القصر الصغير محملة بحوالي 200 كيلوغرام من مخدر الشيرا، في عملية نفذت في وضح النهار واستنفرت مختلف الأجهزة الأمنية على ضفتي المضيق.
وأفادت معطيات متطابقة أن المهربين استغلوا فترة تغيير ورديات المراقبة الحدودية لإطلاق الدراجة المائية من الشاطئ، وهي محملة بحوالي 200 كيلوغرام من مخدر الشيرا، في محاولة للوصول إلى الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق بعيداً عن أعين المراقبة.
وأضافت المصادر ذاتها أن البحرية الملكية رصدت تحركات الدراجة المائية فور انطلاقها، قبل أن يتم إشعار السلطات الإسبانية في إطار التعاون الأمني القائم بين البلدين.
وعلى إثر ذلك، باشرت عناصر الحرس المدني الإسباني عملية مطاردة بحرية انتهت باعتراض الدراجة المائية داخل المياه الإقليمية الإسبانية وتوقيف سائقها، مع حجز الشحنة التي كانت على متنها.
وفي سياق متصل، أسفرت عمليات التمشيط البحري التي أعقبت العملية عن العثور على كميات إضافية من مخدر الشيرا طافية فوق سطح البحر، يرجح أنها سقطت أثناء المطاردة ومحاولة الفرار.
من جهتها، فتحت مصالح الدرك الملكي بالقصر الصغير تحقيقاً تحت إشراف الجهات المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات هذه العملية، وكشف هوية المتورطين المحتملين، فضلاً عن رصد الامتدادات المحتملة للشبكة وعلاقاتها العابرة للحدود.