أكد النائب البرلماني محمد سالم باهيا، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلسي البرلمان، أن التطورات الأخيرة التي تشهدها القضية الوطنية تعكس حجم التحول الذي تحقق بفضل الدبلوماسية الملكية الرصينة، القائمة على وضوح الرؤية وثبات الموقف وتراكم المكتسبات وبناء التحالفات، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وأوضح باهيا، خلال الجلسة البرلمانية المشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، المخصصة لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية، أن هذه اللحظة الوطنية تقتضي استحضار المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق مختلف المؤسسات والقوى الوطنية، والتعبير عن وحدة وصلابة الجبهة الداخلية، والاعتزاز بالمكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، مجدداً التأكيد على أن القضية الوطنية الأولى تظل قضية سيادة وإجماع تاريخي بين العرش والشعب.
وفي هذا السياق، أبرز المتحدث أن التطورات الأخيرة على مستوى مجلس الأمن الدولي، وما تضمنه بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر 2026، تعكس انتقالاً نوعياً في مسار تدبير هذا الملف، من مجرد إدارة النزاع إلى العمل على تغيير محدداته وفتح آفاق تسوية نهائية، بما يعكس عمق الرؤية الملكية وبعدها الاستراتيجي في تدبير القضية الوطنية وتوسيع دائرة الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
واعتبر باهيا، أن تزامن هذه التطورات مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة يمنح هذه المناسبة الوطنية رمزية خاصة، باعتبارها تجسد عمق الارتباط التاريخي والسيادي للمغاربة بوطنهم، وتعزز الوعي الجماعي بوحدة المصير الوطني، مشدداً على أن الوحدة الترابية للمملكة ليست مجرد شعار، بل حقيقة متجذرة في التاريخ الوطني، ومؤسسة على روابط البيعة ومقومات السيادة ومؤسسات الدولة وإرادة المواطنين والمواطنات.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من منطق مواكبة المكتسبات الدبلوماسية إلى استثمارها، ومن التعبئة الظرفية إلى التعبئة الاستراتيجية، بما يضمن تحويل التحولات التي تعرفها القضية الوطنية إلى مكاسب سياسية ومؤسساتية راسخة، تعزز مكانة المملكة وتكرس حقوقها المشروعة.
وجدد، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، التأكيد على التعبئة الدائمة والوقوف الثابت وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في جميع المبادرات والقرارات الرامية إلى الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية والمصالح العليا للمملكة، مؤكداً انخراط الفريق في كل الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الإجماع حول القضية الوطنية الأولى.
وختم باهيا بالتأكيد على أن انخراط المغرب في الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع يأتي من موقع الثقة في الحقوق التاريخية للمملكة والوضوح في اختياراتها الاستراتيجية والثبات على ثوابتها الوطنية، مبرزاً أن عبارة «المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها» تختزل حقيقة تاريخية وسياسية ومؤسساتية وتنموية، تعززها روابط البيعة وإرادة المواطنين والمواطنات.
للمزيد من التفاصيل...