لايجب أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطيين أنفسهم،هذا ما ذكره وزير الخارجية و التعاون الافريقي و المغاربة المقيمين بالخارج ، ناصر بوريطة.
ذكرتني هذه القولة بقصة من كتاب أسامة بن منقذ ،وهو فارس ومؤرخ و شاعر، جاء فيها أن الافرنج هاجمو الامير معين الدين أنر،وهو أمير دمشق ،ولما لم يكن لدى معين الدين جيش كبير خرج أهل دمشق يدافعون عليها ،ويروي بن منقذ قصة شخصين كبيرين ضعيفي البصر من الفقهاء المجاورين في دمشق خرجا للقتال ،يوسف الفندلاوي من المغرب،وعبد الرحمان الحلحولي من الخليل في فلسطين،وقفا بسيفين خارج أسوار البلد وأمامهم عسكر الافرنج الضخم ،فمر عليهم معين الدين وقال للفندلاوي “أنت شيخ كبير ،ادخل البلد ونحن نكفيك”،فقال” قد بعت واشترى مني”، يقصد الآية الكريمة “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة “.
ولان الفقيهين ضعيفا البصر،سال الفلسطيني منهما صاحبه المغربي ليتأكد، أما هؤلاء الروم أمامنا؟ قال بلى , قال فإلى متى نحن وقوف؟ قال سر على اسم الله.ثم هجم الشيخان على الجيش الافرنجي بسيفين.
المهم في هده القصة ،هو أن آهل البلد انتصروا على الفرنجة وانهزمت الحملة الصليبية الثانية.
صحيح أن الفقيهين استشهدا، لكن الأمل كان قد ظهر في الناس من جديد،وهدا الأمل باق فمن مات لأجل دمشق لن يتوانى عن الموت لأجل وطنه،ولطالما ساند المغاربة إخوانهم الفلسطينيين ،وهده القصة شاهد على دلك ،صدق وزيرنا القول فللبيت رب يحميه.
للمزيد من التفاصيل...