تابعونا على:
شريط الأخبار
اجتماع تشاوري حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وبوركينا فاسو سرقة 37 مليون سنتيم من داخل وكالة بنكية مغربيان يفوزان بميداليتين فضيتين بالألعاب المتوسطية نسبة النجاح في البكالوريا بمعاهد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين تبلغ 97,26 في المائة حجز كمية من الماحيا عقب إيقاف مبحوث عنه على الصعيد الوطني الحموشي يُؤشّر على لائحة جديدة من التعيينات في مناصب المسؤولية صديقي: الظروف المناخية الحالية لم يعرفها المغرب منذ 40 سنة المنتخب المغربي لأقل من 18 سنة يتوج بالبرونزية بعد فوزه على نظيره التركي البرازيلي باكيتا ينفي توصله بعرض من الرجاء إطلاق خط جوي مباشر يربط مراكش بفونشال البرتغالية الانتخابات تشتعل مرة أخرى بالحسيمة وحزب الوردة يدخل على الخط مجلس الأمن الدولي ينشر رد السفير عمر هلال على نظيره الجزائري الجامعة تضمن مليون دولار من الكاف بنك اليسر يطلق منتجه الجديد “تكافل اليسر” وزير خارجية سنغافورة يشيد بجهود المغرب في إطار مخطط الحكم الذاتي+ فيديو المغرب يقاضي صحافي إسباني بسبب “بيغاسوس” بنكيران يتهم أخنوش بانتهاز “فرصة” لمنح رشاوي للمدونين هيفتي ومساعد خاليلوزديتش في اجتماع طارئ للفيفا أوزين يستفسر وزيرة الانتقال الطاقي عن مآل مصفاة “لاسامير” خبير يحث على التقيد بالتدابير الوقائية ضد كورونا خلال أيام العيد

عين على العالم

مراقبة الأهلة بالمغرب

06 مايو 2019 - 14:03

عبد العزيز خربوش الإفراني*

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي الأمين. وأنا أتابع ما يكتب وما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الجرائد الإلكترونية وما يتداول في المحاضرات التي يدعو أساتذتها إلى ترك العمل بكل ما هو قديم من الازياج وعلم الربع المجيب وغيرها من الآلات التي يجب إحياؤها والاهتمام بها، وتراهم يشجعون على أخذ ما عند الآخر بعُجره وبُجره، جمعية من هنا وهناك تعلن عن بداية رمضان يوم كذا وكذا، وبعض الناقلين يثبتون بداية شهر رمضان خاصة؛ وهو ما يدعونا إلى التساؤل: لماذا كل هذا الاستعجال؟ لماذا هذا التطفل؟ لما نتدخل في كل شيء؟ فلاتحقيق لمسألة الهلال إلا بعلم الميقات، ولا تحقيق لعلم الميقات إلا بعلم الهيئة.

علم الازياج

وعلى كل حال، فحساب رؤية الهلال ليس بالأمر الهين الذي يدركه كل أحد، بل يتوقف على أعمال كثيرة ومحلها دراسة علم التعاديل والازياج عند المشايخ الفلكيين الراسخين. إن علم الازياج من الأمور المعقدة الصعبة لا يسلكها إلا من فتح الله عليه بذكاء وثبات وصبر، ومن لم يتيسر له دراسة علم الازياج خير له أن يبتعد عن الخوض في رؤية الأهلة جملة وتفصيلا. ومن ناحية أخرى فلا يجوز أن يهجر علم الازياج والتعديل والهيئة ويصبح الإنسان ينسخ ويعتمد على في الاجهزة وبمعطيات يسيرة وبِزر واحد هاهي النتائج جاهزة، ويبقى البرنامج أشبه بطلاسيم لا يفكها إلا من وضعها.

عمر الهلال

توضيح: ومما يتردد كثيرا لدى هؤلاء: إذا كان عمر الهلال كذا وكذا فالهلال يرى أو لا يرى، وتوضيحا يقول الفلكي المؤقت سيدي محمد الرمشاني: أما ما نسمعه كثيرا عن عمر الهلال يجب أن يكون كذا وكذا فهذا غير صحيح. ويستطرد موضحا الأمر ويقول حفظه الله: فهذا لا يقره علم الهيئة، وبيان ذلك أن الهلال إذا كان له بُعد جنوبي بمقدار 24 درجة والشمس ميلها 23 درجة شمالا مثلا؛ ففي العرض الشمالي 34 درجة تكون غاية ارتفاع القمر 32 درجة، وغاية ارتفاع الشمس 79 درجة.. ولا شك في أن قوس ظهور القمر أقل بكثير من قوس النهار، وعليه فمدار القمر صغير جدا ومدار الشمس كبير جدا، فيترتب عن هذا أنه في هذه الحالة قد يكون الاجتماع قبل منتصف النهار ويغرب القمر قبل الشمس؛ لأن مداره صغير ومدار الشمس أكبر منه، وتظهر هذه المسألة واضحة على سطح آلة ذات الكرسي، إذ عمر الهلال لا يقاس بالفترة الزمانية ما بين الاجتماع ووقت المغرب فقد تزيد وتنقص لأن القمر والشمس ليسا على مدار واحد.

الرؤية شرط

وقد أورد شيخ شيوخنا سيد محمد بن عبد الرازق رحمه الله في كتابه النفيس “العذب الزلال في مباحث رؤية الهلال”: على أنه قد يكون بين وقت الاجتماع والرؤية 35 ساعة ولايرى الهلال، وذلك إذا كان مكثه وارتفاعه قليلين. وعودا إلى نتائج رؤية هلال الشهر الفضيل ها هي الوزارة في تعليلاتها تثبت بداية الشهر الكريم في يوم الثلاثاء، على الرغم كون الرؤية ممكنة بعسر معللة ذلك بقلة عمر الهلال وقلة مكثه. وفي الحقيقة، فالتعديل لم يَحسم في الرؤية أصلا، والحساب ليس إلا تحصينا للرؤية من التزوير والتدليس وتغيير الحقائق، وليس ملغيا لكنَّ الرؤية شرط كما يقال، وإن كان التعارض لا يقع بين قطعيين الرؤية والحساب القطعي الدقيق، واليقين لا يزيله الشك. وقد ترتب عن هذا الإعلان الذي في التقويم أن بعض المترائين المشارقة يعتقدون أن المغرب لا يعتمد إلا على الحساب وتكاثرت الأسئلة والاستفسارات من إخواننا هنالك ماذا تعتمدون؟

دول المشرق

المعمول به إلى الآن لدينا الرؤية البصرية، وهو ما في مختصر أقوال مالك ومذهبه في المسألة: فعنه رضي الله عنه في الإمام لا يصوم لرؤية الهلال ولا يفطر لرؤيته وإنما يصوم ويفطر على الحساب أنه لا يقتدى به ولا يتبع. وفي مختصر خليل: ولا بمنجم قال الحطاب: ولا يثبت بقول المنجم أنه يرى، ولا يجوز لأحد أن يصوم بقوله بل ولايجوز له أن يعتمد على ذلك، والمراد بالمنجم الحاسب الذي يحسب قوس الهلال ونوره، وقد يطلقون المنجم كذلك على من يرصد طلوع الكواكب في أوقات معينة ليستدل بها على أحكام كقول أبي علي بن الهيثم:

يروح ويغدو آمنا في محاقـــــــــــــــه وفي ثامن العشرين قد يتوقــــــــع

فإن لاح عند الصبح فالشهر كامـــل وإن لم يلح فالشهر بالنقص مولـــــع

هذا فيما عندنا أما من يتقدمون علينا في الأوقات، فينتظر أن تعلن كثير من دول أهل الشرق عن رؤية الهلال مساء الأحد، على الرغم من كون الرؤية عندهم ممتنعة. وهنا أتساءل: ماذا ستفعل بعض الدول الشرقية التي استدعت مركزا دراسيا مغربيا لمساعدتهم في مراقبة الهلال وإثبات أوائل الشهور القمرية؟ هل فعلا ستعتمد الرؤية البصرية الصحيحة؟ أم إنها في الأخير ستنهج نهج دول الجوار، على الرغم من الخلافات السياسية بينهم؟

مشكل فقهي محض

إنها أقلام ستسيل مدادا في بداية شهرنا هذا، وإن كانت المسألة قد استهلكت. يقول شيخنا أمير الفلكيين السيد محمد الرمشاني جزاه الله خيرا- وهذا من أحدث أقواله -: المشكل مشكل فقهي محض، وسببه عدم التنسيق بين الفقه والحساب وتحديد دور كل واحد منهما وترك التعصب جانبا، فليس للحاسب سلطان على الفقيه، ويجب على الحاسب أن ينفذ ما يمليه الفقيه فالمسألة شرعية، ولو اجتمعت الأمة على قول واحد لحلت المشكلة. ومما يظهر جليا أن المسؤولين عن الأمر يسعون إلى تقزيم دور علم التوقيت، وإسناده إلى غير أهله، وإهمال الطاقات والراسخين في هذا الفن؛ وهو ماسيؤثر كثيرا على الحركة العلمية الفلكية ببلدنا. وكما قال الشاعر: … ولكن عيبي أن مطلعي الغرب.

خلف الكواليس

وقد وقع في بعض السنوات أن تداخلت الأمور واختلطت لتغيير المنهج المتبع في إثبات الرؤية بما هو معمول به في مذهب مالك، ووقع هذا في إثبات رمضان لبعض السنوات المتقدمة. يقول شيخنا الفقيه المؤقت سيدي محمد البوجرفاوي رحمه الله: فقد أعلنت إذاعة المملكة المغربية في الساعة العاشرة مساء: أن ارتفاعه كاف في ثبوت الرؤية، وقالت إن هذه الحالة حالة استثنائية.قال رحمه الله ردا عليهم: ولعل ما يقع في الدول الشرقية كالسعودية ومن وافقها من التخبط يتأثر شيئا فشيئا على هذه المملكة التي نعتز بها ونفتخر بها في أمور تمتاز بها، وخصوصا في ثبوت رؤية الهلال الموافقة للكتاب والسنة والإجماع والحساب القطعي. ولم تذكر الوزارة الجهة التي رِويء فيها الهلال لأن رؤيته مستحيلة، فإذا قصدت الوزارة أن لا يكون الفرق بين المملكة المغربية والسعودية يومين، فقد وقع ذلك عدة مرات وربما تتقدم بثلاثة أيام. ومن المستجد توزيع بعض آلات الرصد الحديثة (التلسكوبات) على مراقبي الأهلة، فهل هنالك نهج جديد للوزارة تجاه هذا الأمر؟ ماذا يجري خلف الكواليس؟ هل هي بداية نهاية العمل بالرؤية البصرية؟ أما بخصوص رؤية أهل الشرق: فرؤية الهلال باعتبار العرض قد تكون ممكنة في أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وقد تكون ممكنة في أقصى الشمال وممتنعة في أقصى الجنوب، وقد يكون العكس أما باعتبار الطول فيلزم من رؤيته في الشرق رؤيته في الغرب ولا عكس، فمن المستحيل أن يرى الهلال رؤية ظاهرة في الأقطار الشرقية البعيدة عنا جدا، ولا نراه في المغرب خاصة المتحدة معنا عرضا كمصر والشام والعراق وغيرهم من الدول العربية المتقدمة علينا. وأخيرا: فحسب التعديلات، وقد تقدمت مفصلة في مقال خاص تكون رؤية الهلال عندنا ممكنة بعسر جنوبا، وهذا يستدعي التأني وعدم إصدار الحكم؛ فالمسألة حكم شرعي متعلق بالرؤية مساء يوم الأحد فعلى الحاسب الحاذق الانتظار.

غدا لناظره لقريب

يقول البيروني رحمه الله: فرؤية الهلال غير مطردة على سنن واحدة لاختلاف حركة القمر المرئية بطيئة مرة وسريعة أخرى، وقربه من الأرض وبعده وصعوده في الشمال والجنوب، وهبوطه فيهما بالإضافة إلى البلاد الصافية الهواء والكدورة المختلطة بالبخارات دائما والمغبرة في الأغلب، وتفاوت قوى أبصار الناظرين إليه، وفي زيج البتاني: قد يعين على رؤية الهلال صفاء الجو ونقاؤه، ويعوق عن ذلك غلظه وكدرته، مع ما يعرض في ذلك من تفاضل الأبصار عند النظر في القوة والضعف، وقد يكون الشفق غليظا ثم يرق قبل أن يقرب القمر من الأفق، ويصير في حد المغيب فيرى الهلال بعد ذلك من بعد وقت الرؤية الذي يعمل به، ولذلك لا ينبغي أن لا ييأس من رؤية الهلال حتى يعلم أنه قد غاب،..ومن أجل هذه الأسباب، يمكن أن يرى في موضع ولا يرى في موضع آخر. فموعدنا بإذن الله مساء يوم الأحد، بعدها يظهر الحكم الشرعي هل يدخل الشهر مساء ذلك اليوم أم سنكمل العدة ثلاثين، وإن غدا لناظره لقريب.

*معدل وباحث في علم الفلك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

صديقي: الظروف المناخية الحالية لم يعرفها المغرب منذ 40 سنة

للمزيد من التفاصيل...

الانتخابات تشتعل مرة أخرى بالحسيمة وحزب الوردة يدخل على الخط

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

روسيا تعلن سحب قواتها من جزيرة زميني لتسهيل صادرات الحبوب من أوكرانيا

للمزيد من التفاصيل...

صلاح عبد السلام..الرجل الذي مازال يثير الجدل في فرنسا

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

اجتماع تشاوري حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وبوركينا فاسو

للمزيد من التفاصيل...

إطلاق خط جوي مباشر يربط مراكش بفونشال البرتغالية

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

اجتماع تشاوري حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وبوركينا فاسو

للمزيد من التفاصيل...

سرقة 37 مليون سنتيم من داخل وكالة بنكية

للمزيد من التفاصيل...

مغربيان يفوزان بميداليتين فضيتين بالألعاب المتوسطية

للمزيد من التفاصيل...

نسبة النجاح في البكالوريا بمعاهد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين تبلغ 97,26 في المائة

للمزيد من التفاصيل...

حجز كمية من الماحيا عقب إيقاف مبحوث عنه على الصعيد الوطني

للمزيد من التفاصيل...

الحموشي يُؤشّر على لائحة جديدة من التعيينات في مناصب المسؤولية

للمزيد من التفاصيل...

صديقي: الظروف المناخية الحالية لم يعرفها المغرب منذ 40 سنة

للمزيد من التفاصيل...

المنتخب المغربي لأقل من 18 سنة يتوج بالبرونزية بعد فوزه على نظيره التركي

للمزيد من التفاصيل...