وجهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، نداء إلى الحكومة لرفع حالة الحجر الصحي والمنزلي عن المنطقة الثانية من المغرب، والاكتفاء باحترام مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية والصحية، منتقدة في نفس الوقت طريقة تدبير الحكومة للجائحة.
وأوضحت الشبكة في ندائها، الذي توصل موقع “الأنباء تيفي” بنسخة منه أنه من الواضح الآن أن الحجر الصحي أو المنزلي قد بلغ أقصى حدوده واستهلك سبب وجوده، مضيفة أنه عندما ينخفض الحمل الفيروسي، ولم تعد هناك مؤشرات انتشار كوفيد-19 مقلقة كما كانت عليه قبل، يكون الوقت قد حان للتفكير في وضع حد للحجر المنزلي.
وأضافت أن الأرقام والمعطيات التي يتم الإعلان عنها في الآونة الأخيرة مشجعة، إذ تعود بالأساس إلى تطبيق عملية التشخيص المبكر الجماعي، الذي انتقل من 200 إلى أزيد من17 ألف في اليوم الواحد، ويتم الكشف بسهولة عن حاملي الفيروس بدون أعراض، وأيضا ما يتم تسجيله بخصوص معدلات العلاج بوحدات العناية المركزة والإنعاش، وأيضا تراجع معدلات الوفيات بشكل كبير، ما يعكس نجاح استراتيجية الطوارئ الصحية ببلادنا.
وبناء عليه، أكدت الشبكة أن تخفيف قواعد الحجر الصحي المفروضة بالمنطقة الثانية أصبح اليوم أمر ملحا للغاية، مع ضرورة الالتزام باحترام الإجراءات والتدابير المتمثلة في ارتداء القناع والكمامات الواقية، واحترام تدابير التباعد الاجتماعي، والامتثال لدليل الممارسات الجيدة والبرتوكولات الصادرة عن وزارة التشغيل والإدماج المهني ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، وغسل اليدين باستمرار، مع ضرورة مواصلة اليقظة من خلال منع التجمعات البشرية.
وأشارت الشبكة في ندائها إلى أن مجموعة من الدراسات في جميع أنحاء العالم أظهرت أن الحجر المنزلي يصبح على المدى الطويل ضارًا بصحة الأفراد ويمكن أن تكون له عواقب جسدية ونفسية مؤلمة، مضيفة أنه على الصعيد الاقتصادي، تبقى التوقعات مقلقة.
وبعد أن ذكّرت بنجاح المغرب في إدارة ومواجهة هذا الوباء، واخراط المواطنين بالوعي المطلوب في هذا المجهود الوطني، تضيف الشبكة، أن الحكومة لا تقدم رؤية واضحة، ولا تزال تواصل استراتيجيتها الغامضة، خصوصا في ما يتعلق بالمنطقة 2 حيث توجد مدن تشكل محرك الاقتصاد الوطني.
وترى الشبكة أنه من المؤكد أن وباء كوفيد -19، خلق أزمة صحية تثير قضايا تتعلق بالعدالة الاجتماعية والحريات الشخصية وعدم المساواة الاجتماعية، وهو ما يلزم السلطات العامة بتشجيع العمل المجتمعي ومبادرات التضامن والإحسان، وأيضا تعزيز المساعدة الاجتماعية المخصصة للمواطنين في وضعية هشاشة، ولأولئك الذين فقدوا وظائفهم والتفكير في أصحاب المشاريع الذاتية من خلال إجراءات أكثر واقعية، خصوصا في الشهرين المقبلين.
وفي الختام، طالبت الشبكة الحكومة بضرورة إعادة النظر في طريقة تواصلها مع المواطنين مناسبة رفع حالة الحجر والطوارئ الصحية.