أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع آسفي، الحكم الصادر ضد م.ق، على خلفية نشره رسما كاريكاتوريا، اعتبرته المحكمة مسيئا للأديان السماوية.
وبررت الجمعية الحقوقية موقفها بكون المتهم قامَ بنقل صور من مواقع عامة إلى حسابه الخاص ولم يقم بنشرها في مواقع عامة أخرى ولا حتى بالتعليق عليها”.
واعتبرت أنه بذلك تنتفي العلنية كشرط لتطبيق النص، مشيرة إلى أنَّ الشخص المذكور طُبق عليه ما وصفته الجمعية بـ” الفصل المشؤوم 267 من القانون الجنائي” الذي زج بعشرات النشطاء والفنانين وبعض المواطنين بالسجن النافذ وغرامات مالية”.
وطالبت الجمعية بالإفراج الفوري عنه وعن باقي السجناء المتابعين بهذا القانون الجنائي، كما اعتبرت أنَّ الفصل الذي أرسل العشرات من المواطنين للسجن بسبب التعبير عن آرائهم واجب سحبه باعتباره يمارس الرقابة، ودعت الجمعية في هذا الصدد إلى إشاعة قيم التسامح والوسطية والاعتدال واحترام الرأي ونبذ كافة مظاهر وأشكال التحريض على التمييز والكراهية.
وكانت محكمة الاستنئاف بآسفي أمرت بحبس موظف جماعي 6 أشهر نافذة وتغريمه 3 آلاف درهم بمبرر أن الرسم الكاركياتوري يسيء للدين الإسلامي.
وفي شهر يونيو الماضي أدانت المحكمة الابتدائية باليوسفية، نفس المتهم، لكن في قضية آخرى، بالسجن النافذ، بتهمة الإساءة للذات الإلهية في تدوينة له.
وقضت هيئة قضائية بالمحكمة الابتدائية باليوسفية، بإدانة الموظف جماعي بثلاثة أشهر سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، بتهمة الإساءة للذات الإلهية، من خلال تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وجاء هذا الحكم، إثر شكاية تقدم بها المجلس العلمي بإقليم اليوسفية، ضد المتهم، قبل أن يعمد إلى التنازل عنها في وقت لاحق.