بدأ فرض الإغلاق مجددا اعتبارا من اليوم الاثنين على أكثر من 40 مليون شخص في إيطاليا بسبب الوضع السيئ لفيروس كورونا، إذ بدأ الحديث عن موجة ثالثة من وباء كوفيد-19 بأوروبا، حيث تسجل الدول التي تعثرت فيها حملات التطعيم، ارتفاعات حادة في معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
فباستثناء جزيرة سردينيا، التي لا تطبق أي قيود تقريبا، تخضع جميع المناطق الإيطالية بموجب نظام الترميز اللوني إما للقواعد الصارمة المتوسطة في المناطق البرتقالية، أو قواعد الإغلاق الأكثر صرامة في المناطق الحمراء.
وبالإضافة إلى لومباردي القوية اقتصاديا التي تضم مدينتي ميلانو ولاتسيو والعاصمة الإيطالية روما، تقع أيضا فينيتو وإميليا رومانيا في المنطقة الحمراء.
ومن المفترض ألا يخرج السكان من منازلهم سوى في حالات الضرورة، مثل التسوق أو الطوارئ أو العمل. ولا يُسمح بالرياضة في الهواء الطلق إلا إذا كان الشخص بمفرده. ويجب على التلاميذ العودة إلى الدراسة عبر الإنترنت.
وفيما يتعلق بعطلة عيد الفصح، قررت حكومة ماريو دراجي في نهاية الأسبوع الماضي أن تطبق قيود المناطق الحمراء على الدولة بأكملها من 3 إلى 5 أبريل.
وفي الآونة الأخيرة، تفاقمت أزمة جائحة كورونا في إيطاليا التي يبلغ عدد سكانها 60 مليون نسمة، مع ارتفاع الإصابات الجديدة يوميا وتزايد معدلات الإصابة على أساس أسبوعي.
وحتى الآن، توفي أكثر من 102 ألف شخص نتيجة الإصابة بفيروس كورونا وسجلت السلطات أكثر من ثلاثة ملايين و223 ألف حالة إصابة بالفيروس.
ووصل معدل الإصابة بالوباء في الاتحاد الأوروبي لأعلى مستوى له منذ بداية فيفري، بسبب عوامل عديدة، أبرزها انتشار أنواع جديدة من فيروس كوفيد-19.
وتستعد العديد من الدول الأوروبية لفرض إجراءات إغلاق جديدة صارمة في الأيام القليلة المقبلة.
وتستعد العديد من الدول الأوروبية لفرض إجراءات إغلاق جديدة صارمة في الأيام القليلة المقبلة.
ففي إيطاليا، سجلت السلطات الصحية أكثر من 27 ألف حالة إصابة جديدة، و380 حالة وفاة يوم الجمعة.
وتعليقا على هذا الارتفاع، قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي “بعد أكثر من عام على إعلان حالة الطوارئ الصحية، نواجه للأسف موجة جديدة من الإصابات بفيروس كورونا”.
ولا تبدو الصورة في فرنسا أحسن حالا، حيث وصف وزير الصحة أوليفييه فيران، الوضع في منطقة باريس الكبرى، بأنه مثير للقلق، كاشفا عن أنه “كل 12 دقيقة، يدخل شخص في باريس إلى العناية المركزة”، وفق ما ذكرت صحيفة ذا غارديان البريطانية.
واستجابة لهذا الارتفاع، فرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حظر تجول وقيودا اجتماعية أخرى في عدة مناطق، كما أنه يواجه ضغوطا لفرض إغلاق وطني على وجه السرعة.
وفي ألمانيا، تم الإبلاغ عن 12674 إصابة جديدة بكوفيد-19 يوم السبت، بزيادة 3117 عن الأسبوع السابق.
وأقرّ رئيس وكالة الأمراض المعدية في ألمانيا، بأن البلاد في قبضة موجة ثالثة من كوفيد-19.
وأشار مسؤولون حكوميون في بولندا إلى أنه من المرجح أن يتم الإعلان عن قيود وبائية جديدة هذا الأسبوع، علما أن بولندا فرضت بالفعل قيودا صارمة على التجمعات، وأغلقت معظم المدارس، كما منعت المطاعم من تقديم الطعام إلا للتوصيل.
كذلك أبلغت كل من المجر والتشيك عن ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات من كوفيد-19، وحذر مسؤولو الصحة من أن الأرقام مرشحة للزيادة في الأسابيع المقبلة.