يتجه حزب الأصالة والمعاصرة للاستغناء عن بعض وجوهه المعروفة في الحسيمة، معقله الأصلي الذي يحاول عدم فقدانه لصالح أحزاب أخرى تحاول الاستفادة من تعثر هؤلاء الأسماء في مهامهم، سواء على مستوى المجلس الإقليمي، والجهوي والجماعي.
ويعرف حجم الحزب في المنطقة تقزما رغم بعض الاستقطابات التي قام بها، وذلك بسبب الاستقالات الكثيرة التي تعرض لها مؤخرا، لصالح أحزاب، خصوصا التجمع الوطني للأحرار، الذي يجاهد للاستفادة من سمعة بعض الأسماء للترشح باسمه، لاسيما أن من بين الباميين من قرر عدم الترشح باسم “الجرار” الذي فقد أكثر من “قطعة غيار” وأصابه العطب في الريف بسبب اختلافات “سائقيه”.
ومن المرجح أن يزكي الحزب أسماء جديدة على حساب أخرى رغم أنها قديمة في الحزب، نظرا للاتهامات التي لحقتها منذ سنوات بسبب سوء تدبيرها الإقليمي والجماعي والجهوي، بشكل عمّق أزمة الحزب الذي تحاول قيادته ما أمكن صيانة الجرار.
كما يراهن الحزب ومعه الأحزاب التي تراهن على منطقة الحسمية في الانتخابات الجماعية والبرلمانية، على وجوه شابة، منهم أفراد من الجالية، معروفة بانتقادها الحاد لكيفيات تدبير الشؤون الرياضية والاجتماعية والاقتصادية في موطن الحراك الذي تفجر منذ سنوات، حيث ينتقدون عدم أخذ هؤلاء المسؤولين الاقليميين الأمور بجدية ولم يحاولوا تنمية المنطقة انطلاقا من مواقعهم.
وفي مقابل هذه الأصوات الداعية إلى ضرورة تغيير جلد الحزب عبر أسماء جديدة، مازالت أخرى تتشبث بالمصالحة المفقودة وسط اختيارات الأمين العام الجديد وأولئك الذين استفادوا من حقبة إلياس العماري وحكيم بنشماس، وهو ما يجعل حرب التزكيات هي أول معركة يخوضها الباميون قبل وصول الاستحقاقات.