طالبت الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل الحكومة، ببذل المزيد من الجهود في مجال محاربة داء السل الذي لا يزال يشكل مصدر قلق للصحة العامة.
ويأتي هذا المطلب من الجمعية السالفة الذكر، بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمحاربة داء السل، الموافق ليوم 24 مارس من كل سنة، الذي اتخذه المنتظم الدولي ذكرى من أجل إذكاء وعي الشعوب بالعواقب الصحية والاجتماعية والاقتصادية المذمرة للسل، وتكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء وبائه في العالم.
وأشارت الجمعية في بلاغ لها تتوفر جريدة الأنباء تيفي على نسخة منه، أن المغرب سجل 31536 تمثل الحالات الجديدة وحالات الانتكاسات، اغلبها تتمركز بكل من جهة الدارالبيضاء الكبرى وتطوان طنجة و الرباط القنيطرة وفاس مكناس و مراكش اسفي و سوس ماسة درعة، بنسبة 97 حالة لكل 100000، اما عدد الوفيات فيناهز 3000 وفاة سنويا.
وشددت الجمعية في ذات البلاغ، إلى أن هذه الأرقام المقلقة المسجل في المغرب تستوجب العمل بتظافر الجهود بين القطاعات الحكومية لمحاربة داء السل والسل المقاوم للادوية و السل شديد المقاومة، مع ضرورة العمل على الرفع من ميزانية البرنامج الوطني لمحاربة داء السل والتي تسجل عجز يقدر ب 37 بالمئة والتي تبلغ مجموع 41 مليون دولار امريكي مرصودة لهذا الغرض 60 بالمئة منها تمويل داخلي و 3,2 بالمئة تمويل خارجي.
كما يجب العمل على محاربة و تحسين المحددات الاجتماعية و الاقتصادية المرتبطة بداء السل، يضيف البلاغ، كالفقر و البطالة و سوء التغدية والسكن الغير اللائق، وتفعيل البرنامج الوطني لمحاربة داء السل والخطة السريعة لتقليص من نسبة الاصابة به، مع وضع مخطط لتعزيز المراقبة الوطنية حول السل بالمغرب.
وأكدت الجمعية في البلاغ نفسه، على ضرورة توفير برنامج الكتروني للمراقبة، مع اجراء دراسة و جرد وطني للكشف عن حالات السل المكتشفة التي لم يتم الابلاغ عنها، و اجراء دراسات استقصائية وطنية للسكان حول مدى انتشاره، دون الاغفال عن ايلاء عناية خاصة لمرضى السل المصابين بالعوز المناعي البشري خاصة في الظرفية الحالية حماية لهم من الإصابة بفيروس كورونا القاتل.
يذكر أن يوم 24 مارس اختيار لتخليد ذكرى اليوم العالمي لداء السل، جاء اعتباراً لنفس اليوم من عام 1882 الذي أعلن فيه الدكتور روبرت كوخ عن اكتشافه للبكتريا المسببة للسل، مما مهد الطريق لتشخيص هذا المرض وعلاج المصابين به.