منذ تشكيلها في شتنبر 2020، أخيرا اجتمعت اليوم الثلاثاء اللجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وقد خصص اللقاء لعرض ومناقشة أول مخطط حكومي مندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولية.
الاجتماع ترأسه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وقد تم سن إجراءات لتنزيل أحكام هذا القانون، ولاسيما المادة 34 منه، وعملا بمقتضيات المرسوم رقم 2.20.600 صادر في 8 شتنبر 2020 بتحديد تأليف اللجنة الوزارية الدائمة.
الاجتماع صادق على هيكلة اللجان الموضوعاتية والمتخصصة. ويتعلق الأمر بلجنة القيادة والتتبع، تضم ممثلي الوزارات المعنية ورئاسة الحكومة (التعليم، الثقافة، الإعلام، الداخلية…)، ولجنة الشؤون القانونية التي ستتكلف بالنصوص المرجعية التي تهم الأمازيغية، ثم لجنة الشؤون الإدارية والمالية في إطار تخصيص موارد بشرية ومادية لهذا الورش، إلى جانب لجنة منظومة التكوين والبحث العلمي لمعالجة إشكالية تعميم تدريس الأمازيغية والوسائل المخصصة لذلك.
العثماني: حكومتي حقق إنجازات في هذا المجال
في كلمته خلال الاجتماع، وصف العثماني الأمر بأنه إنجاز تاريخي، وقال إن حكومته “حققت إنجازات منها تدريس الأمازيغية بخمس معاهد عليا بناء على منشور رئيس الحكومة بتاريخ 28 يونيو 2017، وكذلك تعديل المرسوم المحدث لجائزة المغرب للكتاب بتاريخ 14 مارس 2018، بتوسيع أصنافها لتشمل ولأول مرة جائزة المغرب التشجيعية للإبداع الأدبي الأمازيغي وجائزة المغرب التشجيعية في الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية”.
ودعا رئيس الحكومة إلى التسريع بالأوراش الاستراتيجية ذات الاولوية التي ينص عليها القانون التنظيمي، وعلى رأسها جرد مختلف النصوص التشريعية والقانونية التي تحتاج ملاءمة مع مقتضيات القانون، إضافة إلى ملف إدماج الأمازيغية في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
وأوضح أن هذا الورش ستنكب على دراسته لجنة الشؤون القانونية المقترح إحداثها لدى هذه اللجنة الوزارية، كما أن كل أعضاء هذه اللجنة مدعوون لإغناء الوثائق التي أعدتها الكتابة الدائمة بتدقيقاتهم وتصويباتهم واقتراحاتهم، لإعداد لوحة قيادة شاملة للمخطط الحكومي المندمج تحدد التزامات الأطراف لاعتمادها في عملية المواكبة والتتبع والتنسيق التي تعد المهمة الرئيسية لهذه اللجنة.
أرحموش: الحكومة تعبث بالأمازيغية
في تعليقه على هذا الاجتماع الأول، اعتبر الناشط الأمازيغي أحمد أرحموش أن الحكومة تعبث بالأمازيغية ورئيس الحكومة يواصل غزواته، وأبرز أن اللجنة الوزارية “فاقدة للشرعية القانونية، مشيرا إلى أنها مكونة حصرا من حوالي سبعة قطاعات تابعة لرئيس الحكومة.
واعتبر في تدوينة له أن اللجنة “تطل علينا وتتحفنا بخبر أنها التقت لتتبع سياساتها العمومية ذات الصلة بالأمازيغية التي يقررها وينفذها رئيس الحكومة وقطاعاته، وايضا لتقييم نفس السياسات التي نفذتها بيدها، وهي بذلك لجينة أريد لها أن تكون آلية للتحكم في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ورسم خريطته بعيدا عن الشغب الايجابي للحركة الامازيغية”.
وأضاف: “لجينة نصبت ليكون فيها صاحب القرار السياسي طرف اساسي ووحيد فيها، ومدبر وحيد لمساراتها، ومقيم وحيد لحصيلتها التي سيعلنون بدون شك وباستمرار نجاعتها”.