توصلت لجنة برلمانية برسالة من الكاتبة العامة للتنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، تحاول استعادة ابنها الضائع هناك.
وقالت الأم في رسالتها أن ابنها الطالب مهندس غرر به وهو ابن 19 سنة. كان متفوقا جدا في دراسته، قضى مشواره الدراسي بشعبة العلوم الرياضية، بعد ذلك التحق بالأقسام التحضيرية، ثم بمدرسة المهندسين وهو في سنته الثانية.
وأضافت “أصبحت ألاحظ تغيرا على ولدي في اللباس، بدء يلبس السروال “القندريسي”، وبدأت بعض التصرفات تظهر عليه بحيث أصبح يتجنب إلقاء التحية على صديقاتي، لاحظنا هذا التغيير لكن لم نبال بالأمر، فعندما شاهدته يصلي والتزم قلت الحمد لله هذه فرصة سيبتعد فيها عن المخدرات، لكني لم أكن أظن أنه انحراف بشكل آخر، أنا لا أعلم من غيَّره أظن أنهم أجروا له غسيل دماغ”.
وتابعت في سرد قصتها “عندما أنهى الأسدس الأول بتفوق وبنقاط ممتازة بشهادة أساتذته، أخبرني أنه يريد السفر إلى أكادير لزيارة أصدقائه، قلت له لا إشكال، سافر وبعدها تفاجأنا أنه ذهب إلى تركيا”.
وقالت أنها اتصلت بالمخابرات وقامت بالإجراءات الأمنية، بعدها بقيت مدة أسبوع تتصل به في الهاتف، فعرفت أنه تم القبض عليه في الحدود التركية، بعد ذلك، حكم عليه بسنة سجنا بتركيا.
وبعد انتهاء مدته أطلقوا سراحه في تركيا، وبعد ذلك، تفاجأت بدخوله إلى سوريا، وبعد ثلاثة أشهر من دخوله إلى سوريا، أصبح يقول بأنه يريد الرجوع لأنهم ذهبوا ورأوا ما لم يسبق لهم أن رأوه، وأن ما قيل لهم ليس صحيحا، وفكر في الخروج، وفعلا أمضى مدة وهو مختبئ ليجد طريقة للخروج، وعندما وجد الفرصة بدأ يتنقل من مهرب إلى مهرب، بعد ذلك ألقي القبض عليه من طرف الأكراد، ومرت مدة أربعة أشهر دون أخباره حتى توصلت بمكالمة من الصليب الأحمر تخبرها أم ابنها معتقل في سوريا.