لأول مرة تُعلق إسبانيا على قرار الجزائر قطع علاقاتها مع المغرب والاستغناء عن أنبوب الغاز الذي يمر من الأراضي المغربية نحو الأراضي الإسبانية، وذلك على لسان وزير الخارجية خوسي ألباريس.
ما يهم إسبانيا هو مصالحها وفقط، هذا ما أكده الوزير وهو يتحدث عن أزمة المغرب والجزائر أمام الكونغرس الإسباني مساء أمس الاثنين.
إذ حاول، قبل أي شيء، طمأنة الإسبان، وخصومه السياسيين، بأن إمدادات الغاز الجزائري لن تتوقف وستستمر عن طريق خط الأنبوب المباشر بين البلدين “ميدغاز”.
حيث أكد أن الأنبوب سيبدأ بنقل الغاز الجزائري إلى الإسبان في الخريف المقبل، وهو يؤكد بذلك أن الجزائر لن تجدد اتفاقية استغلال أنبوب المغرب أوروبا في أكتوبر المقبل.
أما علاقة المغرب والجزائر فلم يهتم بها وزير الخارجية. فقد أمسك العصا من الوسط، قائلا إن بلاده تريد ألا تتأثر بأزمة الجيران المغاربيين، وأنها تريد الحفاظ على علاقاتها مع المغرب والجزائر.
ولم يشر الوزير قط إلى أن إسبانيا تريد الصلح بين البلدين المغاربيين، أو أنها ستتوسط لتحقيق ذلك.
حتى في موقف بلاده من الصحراء المغربية لم يتغير شيء، بل بدا أكثر دبلوماسية في أجوبته، معتبرا أن العلاقة بالمغرب “أقوى من موقف إسبانيا من الصحراء”، وأن “مصيرها بين أيدي الأمم المتحدة”.