تابعونا على:
شريط الأخبار
3 مواجهات تختتم الجولة السابعة من البطولة الاحترافية وقفة احتجاجية بتيفلت تطالب بمحاسبة جلادي سنوات الرصاص الوداد يراسل العصبة للاحتجاج على التحكيم نشرة إنذارية.. أمطار غزيرة ورياح قوية تضرب عددا من مناطق المملكة 10آلاف درهم للاعبي الكوكب بعد هزم الوداد أولاد تايمة.. توقيف فرنسي للاشتباه في تورطه في جريمة قـ ـتل أكثر من 400 إصابة بالليشمانيا بزاكورة.. وجمعية تحذر حصة واحدة للأسود بالبيضاء قبل مواجهة النيجر حـ ـرق مجسم لإنفانتينو بقميص الأرجنتين بإنجلترا ملتقى التشغيل يعود إلى مدينة طنجة عبد الصمد تيزاف يتوج بجائزة مدرب العام في الولايات المتحدة الأمريكية وزارة الأوقاف ترصد أزيد من 117 مليون درهم لتأهيل القيمين الدينيين جمعويون يدعون إلى تفعيل التلقيح المدرسي والجامعي غياب 4 لاعبين عن الجيش الملكي خلال فترة التوقف الدولي مدرب النيجر يعترف بقوة المغرب: سنلعب أمام فريق مرعب الكوكب المراكشي يعزز صدارته بعد فوز صعب على الوداد مدرب الجيش يواجه خطر الإقالة سهام خربوش.. مغربية مقيمة بإيطاليا تجسد قيم التضامن بمبادرة إنسانية بزاكورة يونس إيدر ضمن قائمة باريس سان جيرمان لمواجهة تروا منتخب الفوتسال يبلغ نصف نهائي الألعاب الأولمبية للشباب

24 ساعة

المرس.. أو حين تتخلى الدولة عن ساكنة الجبل

08 أكتوبر 2021 - 15:30

أينما أجلت البصر، في السماء والأرض، تقف مأخوذا تماما بالطبيعة الساحرة لهذه المنطقة، الجبال الشاهقة والوادي الذي يسحق أسفل الجبل، حتى وعورة الطريق ومنعرجاتها الحادة تزيد من شعورك بالانغمار الكامل في هذا المشهد.

جمال طبيعي أخاذ، يخفي وراءه قبح الحياة فوق الجبل. هنا حيث تستكين ساكنة قرية المرس الجبلية إلى الألم الصامت، والهشاشة خلف قساوة الجبل.

جماعة المرس، التي تبعد عن مدينة فاس بأكثر من 150 كيلومترا، يطفو اسمها كل موسم شتاء ومع كل وفاة للنساء الحوامل، والاحتجاج والغضب الذي سرعان ما تنطفئ جذوته بعد تلقي وعود بحل مشاكل الساكنة.
وبخلاف المرات السابقة، عادت ساكنة “المرس” إلى الاحتجاج، ولا نية لها في التراجع إلا بعد تمكينها من حقها في الخدمات الصحية وإنقاذها من شبح الموت.

التطبيب.. رحلة إلى الموت بدل الاستشفاء

ليلة الاربعاء 25 شتنبر 2021، عاينت ساكنة “المرس” تعرض شابين لحادث سير خطير، وعدم تمكنهما من تلقي العلاجات بالمركز الصحي لغياب الطبيبة ورفض المسؤولين تقديم سيارة إسعاف لنقلهما نحو أقرب مركز استشفائي ببولمان. ظل الشابين على إثرها لثلاثة ساعات أمام باب المركز الصحي لمصيرهما غارقين في نزيف حاد.

الحادثة مهدت للانطلاق احتجاجات شعبية لأكثر من شهرين، احتجاجا على “تردى الخدمات الصحية” بهذه الجماعة الترابية، ومعاناة ساكنة الجبل في غياب الأطقم الطبية والتجهيزات التي لا تزيد عن بناية فارغة ومقفلة خاصة بعد سحب الطبيبة التي كانت مداومة بالمركز الصحي المرس، لمدة سنتين ونصف دون تعيين طبيب جديد، الأمر الذي اضطرت معه الساكنة إلى قطع مئات الكيلومترات من المنعرجات والمسالك الوعرة، متنقلين عبر مراكز صحية بثلاثة جماعات ترابية بإقليم بولمان، انطلاقا من المركز الصحي بالمرس مرورا بمركز بولمان إلى مركز ميسور، قبل أن يتم توجيههم إلى المركز الاستشفائي بمدينة فاس، حيث أن المراكز الصحية الثلاثة لا تتوفر على التجهيزات الطبية اللازمة، وغياب الطبيب في أغلب الحالات، ودون تمكينهم من سيارة إسعاف، رحلة تقول عائشة من ساكنة المرس إنها ” محفوفة بالمخاطر نظرا لوعورة المسالك الجبلية، وغياب سيارة إسعاف مجهزة، نضطر لدفع ثمن البنزين يصل إلى 300 درهم حتى تقلّنا إلى المستشفى” مضيفة ” أكثر من مرة أجبرنا على نقل مرضانا والنساء الحوامل فوق عربة تجرها بهيمة، وغالبا ما تنتهي الرحلة لطلب العلاج بالموت في نصف الطريق أو على أبواب المستشفى”.

ايطو تزلماظت.. قافلة للتضامن مع نساء “المرس”

بعد أن طالت احتجاجات ساكنة جماعة “المرس” بإقليم بولمان، انتقلت ” مجموعة شابات من أجل الديمقراطية” إلى المنطقة بتنسيق مع “الائتلاف المدني من أجل الجبل” للتضامن مع الساكنة ودعم مطالبهم وفك العزلة عنهم.
هناك بقرية “المرس” وقفت المجموعة، تقول بشرى شتواني المنسقة الوطنية ل “شابات من أجل الديمقراطية” على حجم المأساة التي يقبع فيها سكان القرية المترامية بيوتها المتهالكة فوق الجبل وعلى أطراف الوادي، ناهيك عن الفقر المدقع الذي يرزحون فيه، ما يدفع برجاله ونسائه إلى ترك أسرهم والانتقال إلى المدن لكسب بعض المال يعينهم على اجتياز فترة العزلة التي يقضيها سكان الجبل خلال موسم الشتاء” أما النساء تضيف بشرى” فيبقين وأطفالهن فوق الجبل محاصرات بالثلوج، منعزلات عن العالم تحت رحمة الجوع والثلج وخطر المرض والموت” وهو ما أكدته نساء المرس، وهن يحكين عن معاناتهن داخل الخيمة التحسيسية التي نصبتها مجموعة شابات من أجل الديمقراطية بمساعدة أحد الأسر القاطنة بالمنطقة والتي استقبلت الناشطات الجمعويات في بيتها، وتحكي” فاطمة” بمرارة وغصة في الحلق” المسؤولية عند النسا هنا كبيرة، ومعاناتهن أكبر، نعيش في قلق دائم على حياتنا وحياة أطفالنا، حين تحبل امرأة منا نتساءل إن كانت ستعيش أم ستموت كما ماتت أخريات، وحين نبدأ في التقدم في العمر وتتراكم علينا الأمراض نفكر في مكان قبرنا عوض أن نفكر في العلاج” وتضيف وقد امتلأت عيناها بالدموع” أين سنتعالج ونحن لا نملك مركزا صحيا ولا مركزا للولادة، لا طبيب يشخص أمراضنا ولا ممرض يساعدنا، من أين سندفع تكاليف العلاج ونحن لا نجد ما يسد جوعنا، نشترك لشراء كيس دقيق ونقتسمه بيننا”.

ساكنة الجبال.. ضحايا سياسات عمومية لا تميز بين المجالين القروي والجبلي

لا تقتصر معاناة ساكنة جماعة المرس، ومعهم ساكنة المجال الجبلي ككل، على تردي الخدمات الصحية، إنما يفتقدون لجميع الخدمات التي تسمح لهم بالعيش الكريم، أوضاع اقتصادية واجتماعية وثقافية تعكس الهوة المتباينة بين المجال الجبلي وباقي المجالات الجغرافية بالمغرب؛ الهشاشة الناجمة عن تردي الخدمات الأساسية والاجتماعية، تقول نوال يكو، عضو سكرتارية الائتلاف المدني من أجل الجبل وأمينة ماله، مضيفة “ساكنة الجبال تعاني من ضعف البنيات التحتية وقلة المستشفيات وضعف ملحوظ إلى منعدم في الموارد البشرية والمادية خاصة الطبية، ناهيك عن ضعف جودة التعليم وصعوبة انتقال المتمدرسين إلى المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى جملة من الاختلالات التي تعاني منها ساكنة الجبال من قبيل وضعية المسالك الطرقية، وضعف الاستفادة من خدمات الربط بالماء والكهرباء والتطهير، وانعدام فرص الشغل ما يجعل من المناطق الجبلية أكثر المناطق فقرا في المغرب”.
ويعزو الائتلاف المدني من أجل الجبل هذه الاختلالات إلى عدم تمييز الدولة بين المجال الجبلي والمجال القروي” تضيف نوال يكو” للأسف السياسات العمومية للدولة، لا تراعي الخصوصية المجالية للجبل، بحيث مازال الحديث يتم عن ثنائية القروي- الحضري، في خلط سافر للمجال الجبلي الذي يزاوج بين القروي والحضري، فهناك قرى جبلية كما هناك مدن جبلية” وطالبت المتحدثة ذاتها” بعدالة مجالية، إذ لا يمكن بأي شكل كان أن تتم المساواة بين مجالات مختلفة جغرافيا”.

ولا يقف الأمر عند الخلط المجالي في السياسات العمومية، إنما حتى على مستوى الحكامة الجيدة وترشيد التدبير والانفاق العمومي على المستوى المحلي، وفي هذا الصدد يوضح عبد العزيز المشهور من ساكنة قرية المرس الجبلية “كيف يعقل، يوجد مستوصف صحي منذ حوالي تسعة سنوات، يتوفر على طبيب وممرضتين، يعوض بمستوصف صحي آخر أكبر مساحة، لكن يسحب الطبيب وتظل الممرضتين، وهذه مفارقة عجيبة جدا، وتقدم لنا رؤية واضحة عن التدبير الفاشل للصحة على المستوى الإقليمي”.

ويسترسل عبد العزيز في توضيح مظاهر ضعف الحكامة وسوء التدبير قائلا” رصدت ميزانية كبيرة لأجل إقامة دار للولادة ومستوصف صحي من المستوى الثاني، تنفيذا لمخرجات الاتفاق الذي وقعه السيد العامل مع مجموعة من المصالح الخارجية تفاعلا مع احتجاجات 2016، قبل التراجع عنها والاقتصار على مستوصف صحي من المستوى الأول، علما أنه صنّف في البداية كمستوصف من المستوى الثاني مع دار للولادة” وهو ما اعتبره عبد العزيز” تبذير للمال العام، وحكم على ساكنة المرس للعيش تحت وطأة المعاناة، من معاناة مع المستعمر إلى معاناة مع الفقر والإقصاء”.

 

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

قشا يسائل وزير التربية الوطنية حول معايير انتقاء أساتذة اللغة الأمازيغية

للمزيد من التفاصيل...

رشاشي تسائل بركة حول مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

الفاو تؤكد انخفاض أسعار الغذاء العالمية 1.2% خلال أكتوبر

للمزيد من التفاصيل...

المرشد الإيراني يتوعد بتوسيع الحرب في حال استئناف الضربات الأمريكية

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

ملتقى التشغيل يعود إلى مدينة طنجة

للمزيد من التفاصيل...

مزور يدشن المقر الجديد لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

3 مواجهات تختتم الجولة السابعة من البطولة الاحترافية

للمزيد من التفاصيل...

وقفة احتجاجية بتيفلت تطالب بمحاسبة جلادي سنوات الرصاص

للمزيد من التفاصيل...

الوداد يراسل العصبة للاحتجاج على التحكيم

للمزيد من التفاصيل...

نشرة إنذارية.. أمطار غزيرة ورياح قوية تضرب عددا من مناطق المملكة

للمزيد من التفاصيل...

10آلاف درهم للاعبي الكوكب بعد هزم الوداد

للمزيد من التفاصيل...

أولاد تايمة.. توقيف فرنسي للاشتباه في تورطه في جريمة قـ ـتل

للمزيد من التفاصيل...

أكثر من 400 إصابة بالليشمانيا بزاكورة.. وجمعية تحذر

للمزيد من التفاصيل...

حصة واحدة للأسود بالبيضاء قبل مواجهة النيجر

للمزيد من التفاصيل...