في الوقت الذي لم يعلن المغرب عن أي قرار لتحويل مكتب الاتصال الاسرائيلي بالعاصمة الرباط إلى سفارة، أعلن رئيس البعثة الإسرائيلية في المغرب، دافيد غوفرين عن تعيينه سفيرا رسميا لدى الرباط.
جاء ذلك في تغريدة له على حسابه في موقع التواصل “تويتر” مساء امس الأحد، وهو الإعلان الذي لم تتفاعل معه الرباط ولم توضح حقيقة التعيين.
في هذا الصدد تساءل متابعون لعلاقات التعاون المغربية الإسرائيلية، عن وجود ضغط تمارسه تل أبيب على الرباط خاصة أن هاته الأخيرة ترفض افتتاح سفارة لإسرائيل بالمغرب، وحصر علاقات التعاون في حدود إعادة فتح مكتب للاتصال واستئناف العلاقات الدبلوماسية التي جرى تجميدها عقب الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.
واعتبر عبد القادر الزاوي، السفير السابق للمملكة المغربية بدول الاردن والإمارات، في تصريح لجريدة “الأنباء تيفي” الإلكترونية، أن إسرائيل تحاول تحريك مياه التطبيع الراكدة، منذ 10 أشهر،وتسريع إنشاء علاقات ديبلوماسية كاملة، خاصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
وأضاف الزاوي، أن العلاقات اليوم مع إسرائيل مازالت على مستوى مكاتب الاتصال، التي لا تؤطرها اتفاقية فيينا لسنة 1961 بشأن العلاقات الديبلوماسية، غير مستبعد إمكانية افتتاح سفارة بالرباط بعد إقامة علاقة ديبلوماسية كاملة بين البلدين.
وأوضح الدبلوماسي ذاته، أن غوفرين رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب لم يقل الحقيقة كاملة في تغريدته على حسابه في تويتر بشأن تعيين بلاده له سفيرا في الرباط، حيث أنه لم يشر إلى أنه عين سفيرا مفوضا وفوق العادة، وأن لديه أوراق اعتماد رسمية سيقدم نسخة منها إلى وزير الخارجية في انتظار تسليم الأصلية إلى رئيس الدولة، بحيث لا يعين السفير إلا بعد أن يرشح وأن تقبل دولة الإقامة ترشيحه، وهو ما لم يتم لحد الآن.
وأشار الزاوي إلى أن مهمة سفير بالنسبة للمغرب تعتبر مهمة سياسية، بخلاف بعض الدول ومنها إسرائيل التي تعتبر منصب السفير رتبة إدارية، وعلى هذا الأساس ستتعامل إسرائيل مع دافيد غوفرين على المستوى الإداري وكذا فيما يتعلق بالتعويضات المادية.