تعيش دول العالم حالة من الرعب طيلة الأيام القليلة الماضية، بعد تفشي فيروس جدري القردة الخطير في معظم دول العالم، ما ينذر بكارثة بشرية جديدة تقترب من المغرب.
وقد أعلنت منظمة الصحة الفرنسية، يومه الجمعة 20 ماي الجاري ، عن الاشتباه في اكتشاف أول حالة إصابة بفيروس جدري القرود، فيما أعلنت كل من كندا، اسبانيا، أستراليا والبرتغال عن عشرات الحالات المحتملة للفيروس بالبلاد.
وحسب تصريح لعالم اوبئة، فقد قال “ان الفيروس لا يمكن أن ينتشر بسرعة كبيرة لكن تفشيه عن طريق العدوى أمر وارد، لذلك من الممكن أن نرصد الكثير من الحالات في العديد من دول العالم”.
وأضاف، انه لحدود الساعة لايوجد علاج للفيروس كما يتطلب عزل المصاب ل 7 حتى 15 يوما، ويمكن ان تصل المدة ل 21 يوما حسب طبيعة حالة المريض، لكن في الاغلب فيمكن للمرضى أن يتعافو خلال بضعة أسابيع.
وأشارت مصادر إعلامية، إلى أن اغلب الحالات تم رصدها في صفوف المثليين الجنسيين، مايجعل هذه الفئة أكثر عرضة للإصابة.
وحسب وكالة الصحة البريطانية، فإن أعراض الفيروس تبدأ بالحمى والصداع وآلام في الظهر والعضلات والقشعريرة وتضخم الغدد اللمفاوية والإرهاق، لكن ابرز اعراض المرض هي تضخم الغدد الليمفاوية وهو ما يجعل الأطباء يميزون طبيعة الفيروس.
أما الأعراض الخارجية للمرض والتي تبدأ في الظهور على الجسم يوم بعد يوم، فهي طفح جلدي بارز يبدأ في الوجه وينتشر في أجزاء أخرى على كامل الجسد.
وأضاف المصدر، أن انتقال العدوى من شخص لآخر يكون عن طريق الجهاز التنفسي أو لمس سوائل جسم الإنسان المصاب ،و تشتمل العوامل الخطرة المؤدية لانتشار المرض على مشاركة الشخص المصاب غرفة نومه، واستخدام أدواته الشخصية، لكن تزداد نسبة خطر العدوى عند انتقال الفيروس إلى الغشاء المخاطي للفم .
و للإشارة، ففيروس “جدري القردة”، فيروس نادر شبيه بالجدري البشري، على الرغم من كونه أخف، و قد تم رصده لأول مرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أواخر السبعينيات، فيما تم رصد أغلب حالاته غرب افريقيا، واكد علماء اوبئة انه قد تم القضاء على المرض أواخر الثمانينات، لكن سرعان ما بدأ اكتشاف حالات متفرقة ونادرة اغلبها بإفريقيا.