تابعونا على:
شريط الأخبار
نسبة النجاح في البكالوريا بمعاهد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين تبلغ 97,26 في المائة حجز كمية من الماحيا عقب إيقاف مبحوث عنه على الصعيد الوطني الحموشي يُؤشّر على لائحة جديدة من التعيينات في مناصب المسؤولية صديقي: الظروف المناخية الحالية لم يعرفها المغرب منذ 40 سنة المنتخب المغربي لأقل من 18 سنة يتوج بالبرونزية بعد فوزه على نظيره التركي البرازيلي باكيتا ينفي توصله بعرض من الرجاء إطلاق خط جوي مباشر يربط مراكش بفونشال البرتغالية الانتخابات تشتعل مرة أخرى بالحسيمة وحزب الوردة يدخل على الخط مجلس الأمن الدولي ينشر رد السفير عمر هلال على نظيره الجزائري الجامعة تضمن مليون دولار من الكاف بنك اليسر يطلق منتجه الجديد “تكافل اليسر” وزير خارجية سنغافورة يشيد بجهود المغرب في إطار مخطط الحكم الذاتي+ فيديو المغرب يقاضي صحافي إسباني بسبب “بيغاسوس” بنكيران يتهم أخنوش بانتهاز “فرصة” لمنح رشاوي للمدونين هيفتي ومساعد خاليلوزديتش في اجتماع طارئ للفيفا أوزين يستفسر وزيرة الانتقال الطاقي عن مآل مصفاة “لاسامير” خبير يحث على التقيد بالتدابير الوقائية ضد كورونا خلال أيام العيد الشيلي تطلب مواجهة الأسود في شتنبر ضمنهم 3 سجناء.. فرار 5 نزلاء بمستشفى للأمراض العقلية ارتفاع الأسعار متواصل وأرباب محطات الوقود يحملون الحكومة المسؤولية

24 ساعة

محمد قويسح

قضية الصحراء المغربية: النزاع المفتعل للتغطية عن الخلاف الحدودي الموروث عن الإستعمار.

27 مايو 2022 - 10:45

تشكل العلاقات المغربية- الجزائرية امتداد واستمرار لتوتر العلاقات بين الدول حول المسألة الحدودية، فالمتتبع لتاريخ العلاقات بين المغرب والجزائر خلال هذه الفترة يسجل بكل وضوح ما عرفته من ثغرات وانعكاسات وتصدعات سببت في حدوث أزمات متوالية، لم تكن متوقعة في تاريخ الدولتين الشقيقتين، مما أدى إلى تفاقم النقص في التكامل الاقتصادي والسياسي بسبب تضارب المصالح وأهداف السياسة الخارجية المتباينة، مما يقوض استقرار المنطقة، لدى نتسائل: هل تشكل الحدود التي خلفها الاستعمار أساس التوثر بين الدول؟
يظل المغرب رافضا لفكرة، الحدود الموروثة عن الاستعمار، حيث ظل يؤكد أن الكيد الاستعماري هو الذي جزأ التراب المغربي وألحقه بالدولة الجزائرية، بغية بسط سيطرته وتسهيل توغله، لاستنزاف ثروات البلاد، وبالتالي فالمغرب يرفض رفضا قاطعا الرضوخ للأطماع الاستعمارية التي تبغي افتعال النزاع، بتقسيم أراضيه وتجزيئها، إنه بهذا يصر على مغربية صحراءه التي تشكل جزءا من أقاليمه، ومنا هنا بزغ النزاع المفتعل لقضية الصحراء المغربية، حيث لم يستسغ النظام الجزائري استكمال المغرب لوحدته الترابية، بعد المسيرة الخضراء التي جمعت شمل القبائل الصحراوية بوطنها، الأمر الذي رأت فيه الجزائر التهديد الاقتصادي والتنافس بينها وبين المغرب في المنطقة، ويتهم المغرب فرنسا بتقسيم خريطة المغرب من خلال ضمها أراضي مغربية إلى التراب الجزائري، خصوصاً منطقتي تندوف وبشار باعتبار أن فرنسا وخلال الفترة الاستعمارية كانت قد عقدت العزم على ضم الجزائر نهائياً واعتبارها أرضاً فرنسية من أقاليم ما وراء البحار، هذا وقد خلقت الجزائر بعد استقلالها كيانا وهميا مشكلا من بعض الصحراويين، في محاولة منها لإلهاء المغرب والعدول عن المطالبة بأراضيه الشرقية، وقد أصر المغرب على مبدأ الشرعية التاريخية لمغربية كل من منطقتي بشار وتندوف وكذلك الصحراء، وتجدر الإشارة إلى أن ذكر الأقاليم الجنوبية في هذا السياق تفرضه الضرورة، ذلك لأن الطرح الجزائري يزعم أن شمال إفريقيا لم تكن لها حدود دقيقة، ثم أن هذه المنطقة لم تكن فيها سوى قبائل فلا وجود لمفهوم الدولة بما تحمله الكلمة من معنى.
ويتجلى إصرار المغرب في الحفاظ على وحدته الترابية، في تحفظه على ميثاق منظمة الوحدة الافريقية، على الرغم من توقيعه إذ يظل متشبثا بصحراءه وبمناطقه المقتطعة من قبل الاستعمار الفرنسي، ولا يعني هذا التوقيع أنه اعترف ضمنيا أو تنازل على مغربية الصحراء (سيدي محمد بن سيد آب، مبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار كآلية سلمية لحل المنازعات الحدودية الإفريقية). هذا إضافة إلى أن الصحراء كانت عبر التاريخ تحت إشراف وسيطرة وتوجيه سلاطين المغرب، وهذه حقيقة أكدتها معظم الدراسات التاريخية الغربية وحتى الاسبانية، وهي جزء من الأراضي المغربية وتشكل امتداداً طبيعياً لها، وعلاوة على ذلك فإن جميع المعاهدات الدولية بين المغرب والدول الأوربية من جهة وبين الدول الاستعمارية الأوربية من جهة أخرى أكدت على مغربية الصحراء، هذا ويتم تعيين القضاة والقادة في الصحراء من قبل السلاطين المغاربة الذين كانت لهم سلطة كاملة على المنطقة، ومن ناحية أخرى فسكان الصحراء شاركوا خلال الأجيال المتعاقبة في قيام حضارة مشتركة أكسبت المنطقة صفات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق مع المناطق الشمالية (جهاد عودة). إن الاتصال بين المناطق الشمالية للمملكة المغربية والمناطق الجنوبية لها، أكسبتها ثقافة مشتركة ومتعددة الروافد لكنها الآن نفسه متقاربة وتنم على وحدة الساكنة بالأقاليم الجنوبية ونظرائهم بالأقاليم الشمالية.
هذا وقد نفى المغرب وجود مجموعة صحراوية مستقلة تاريخيا (Omar,The Right to Self-Determination). مؤكدا على الروابط التي تجمع الساكنة الصحراوية بساكنة كافة الأقاليم بالمملكة المغربية، دون أدنى تمييز بين أعضاء الجسد الواحد المكون للحمة الوطنية، وهذا ما تؤكده مشاركة الصحراويين في المسيرة الخضراء التي دعا لها الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1975، إضافة إلى مشاركة الساكنة بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية في الانتخابات التشريعية لاختيار ممثليهم في البرلمان، وقد سجلت هذه الأقاليم أعلى نسبة مشاركة في الاقتراع حسب بلاغ صادر عن وزارة الداخلية المغربية، وبالتالي فإرادة الصحراويين هي إرادة شعبية متشبثة بمغربية الصحراء، هذا الطرح الذي تماشى معه قرار المحكمة الدولية الصادر في 06 أكتوبر 1975، القاضي بأن الصحراء لم تكن أرضا بدون سيد، مؤكدا وجود روابط وولاء قانونيين بين سلاطين المغرب والقبائل الصحراوية، بعدها مباشرة دخلت إسبانيا في مفاوضات مع المغرب، محاولة ثنيه عن العدول والمطالبة بالصحراء الأمر الذي دعا إلى مسيرة خضراء شعبية، جمعت أطياف الشعب المغربي بكافة تلاوينه، هنا كان الرد الجزائري حيث قام الرئيس الأسبق الهواري بومدين بنعتها بالمسيرة السوداء و طرد قرابة 350 ألف مغربي من الجزائر، رافضا هذه الهبة الشعبية التي ربطت أقاليم المغرب الجنوبية بكافة أقاليمه الأخرى، ومن ذلك الحين أبدت الجزائر وبشكل هستيري رغبتها في احتلال مناطق من الصحراء المغربية، بعد رحيل القوات الاسبانية مباشرة، بالنسبة للنظام الجزائري فإن استكمال المغرب لوحدة أراضيه يشكل تهديدا للجزائر، لأنه سيصبح منافسا حقيقيا لها في المنطقة، والواقع أن مثل هذا القلق يفسر طموحات الجزائر في محاولة بسط سيطرتها على المناطق الجنوبية للمغرب، وفي هذا السياق ، أكد ريكاردو سانشيز سيرا، الخبير البيروفي في العلاقات الدولية، أن الجزائر خلقت جبهة البوليساريو الانفصالية على أراضيها وأثارت صراعًا مصطنعًا على الصحراء المغربية لتغذية هوسها بإيجاد منفذ على المحيط الأطلسي (Maghreb Agency Press (MAP) 2020, Jun 5.). بالإضافة إلى الدعم العسكري والمالي للجماعة الانفصالية ، قامت الجزائر برشوة العديد من الدول الفقيرة مقابل اعترافها بالدولة الوهمية (Boukrouh, A.2013, May 29).
في 11 أبريل 2007، قدم المغرب مسودة مشروع الحكم الذاتي للأمم المتحدة كتبته بالتنسيق مع المنظمات المدنية والأحزاب السياسية والمسؤولين المنتخبين في الصحراء المغربية والمجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية (كوركاس). حظي المشروع المغربي للحكم الذاتي بدعم مائة وسبعين من أعضاء مجلس النواب الأمريكي الذين بعثوا برسالة إلى الرئيس جورج دبليو بوش يطلبون منه دعم مشروع الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، واصفين إياه بـ “الواعد” و “التاريخي” و “مبتكر”. تضيف المسودة أن الخطة توفر إطارًا واقعيًا لـحل سياسي تفاوضي (Kasraoui, S. 2017, November 9).
على الرغم من التدخل الصريح للجزائر في الشؤون الداخلية المغربية، سعت المملكة المغربية دائما إلى السلام والمفاوضات المباشرة مع الجزائر لإنهاء هذا الصراع، إن عدم مرونة الموقف السياسي الجزائري من الصراع مستمر والخلاف مع المغرب على الأراضي ما زال بعيدا عن نهايته، منذ بداية الأزمة في السبعينيات، ساند كل الرؤساء الجزائريين جبهة البوليساريو للانفصال عن المغرب، وبهذا تصبح قضية الصحراء المغربية بمثابة نزاع مفتعل يغطي عن النزاع الحقيقي، المتمثل في مطالبة المغرب بمنطقتي بشار وتندوف المقتطعتين من أراضيه، من طرف المستعمر الفرنسي الذي ساهم بشكل مباشر في استمرار هذا الصراع الحدودي، الذي طال أمده، وبهذا تظل الحدود الموروثة عن الاستعمار عائقا أمام التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدولتين الشقيقتين، في ظل انعدام الرغبة من الطرف الجزائري في إيجاد حل.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

صديقي: الظروف المناخية الحالية لم يعرفها المغرب منذ 40 سنة

للمزيد من التفاصيل...

الانتخابات تشتعل مرة أخرى بالحسيمة وحزب الوردة يدخل على الخط

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

روسيا تعلن سحب قواتها من جزيرة زميني لتسهيل صادرات الحبوب من أوكرانيا

للمزيد من التفاصيل...

صلاح عبد السلام..الرجل الذي مازال يثير الجدل في فرنسا

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

إطلاق خط جوي مباشر يربط مراكش بفونشال البرتغالية

للمزيد من التفاصيل...

بنك اليسر يطلق منتجه الجديد “تكافل اليسر”

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

نسبة النجاح في البكالوريا بمعاهد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين تبلغ 97,26 في المائة

للمزيد من التفاصيل...

حجز كمية من الماحيا عقب إيقاف مبحوث عنه على الصعيد الوطني

للمزيد من التفاصيل...

الحموشي يُؤشّر على لائحة جديدة من التعيينات في مناصب المسؤولية

للمزيد من التفاصيل...

صديقي: الظروف المناخية الحالية لم يعرفها المغرب منذ 40 سنة

للمزيد من التفاصيل...

المنتخب المغربي لأقل من 18 سنة يتوج بالبرونزية بعد فوزه على نظيره التركي

للمزيد من التفاصيل...

البرازيلي باكيتا ينفي توصله بعرض من الرجاء

للمزيد من التفاصيل...

إطلاق خط جوي مباشر يربط مراكش بفونشال البرتغالية

للمزيد من التفاصيل...

الانتخابات تشتعل مرة أخرى بالحسيمة وحزب الوردة يدخل على الخط

للمزيد من التفاصيل...