تابعونا على:
شريط الأخبار
طنجة.. افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة التعاون الإسلامي يعرب عن تضامنه مع المغرب بعد حريق غابة “كدية الطيفور” الفريق الاشتراكي يطالب بعقد اجتماع لمناقشة أسباب فاجعة خريبكة الديربي رسميا في الجولة السادسة برلماني يمنح رحلة لأبناء أسر معوزة بمراكش إغلاق مجموعة من محلات غسل السيارات بسلا إقالة كاتبة المجلس الجماعي للعرائش الوداد يتوصل بالشطر الأول من صفقة داري لبريست امن الناظور يفكك شبكة إجرامية للتهريب الدولي للمخدرات حركة انتقالية واسعة تطال رجال السلطة بإقليم أسفي استنفار أمني بتامنصورت بعد السطو على وكالة لتحويل الأموال عفو ملكي لفائدة 542 شخص بمناسبة ثورة الملك والشعب شرطة كاتالونيا تنجح في القبض على سارق ساعة ليفاندوفسكي وزارة التعليم تطمئن المواطنين بخصوص أسعار الكتب المدرسية مطار محمد الخامس..استقبال 938 ألف مسافر خلال شهر واحد ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.9 ٪.. وهذه المدينة في المقدمة حزب يطالب الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار فاجعتي وجدة وخريبݣة قطر توفر طائرة خاصة لسفر المحليين للنمسا فدرالية حقوق النساء تطالب بحماية نساء الجسم التمريضي الحسوني يلحق ببعثة المحليين بالنمسا

24 ساعة

عبد العالي بن مبارك بطل

أين أنت والميثاق الغليظ

01 يوليو 2022 - 17:58

هناك تساؤلات عديدة ما فتئنا نسمعها بكثرة في حياتنا اليومية والأسرية من بينها: هل فعلا النساء العاملات يتمتعن بنفسية عالية وصحة أفضل وأقل اكتئابا مقارنة بنظيرتها غير العاملة؟ وهل فعلا المرأة العاملة هي أكثر عرضة للشعور بالذنب تجاه نفسها عند حدوث تعارض بين عملها وحياتها الشخصية؟ وما هي الدوافع والعوامل في تحريك المرأة واندفاعها في طلب المساواة المطلقة مع الرجل على الرغم من معرفتها المسبقة أن هذا الطريق ربما سيكون محفوف بأشواك ومخاطر ولو على حساب مصالحها النفسية والصحية والأسرية؟ وما السبب في تقليد الثقافة السلبية الغربية التي تدعو للدفاع عن المرأة والتي أدت إلى التفكك الأسري وضياع الهوية وموت القيم ؟ وهل فعلا كل النساء مع المطالبة بالمساواة المطلقة بالرجل؟ وما الحكمة الإلهية في أن يكون الذَّكر والأنثى مختلفين ليقوم كلُّ جنسٍ منهما بالدَّور المنوط به، والذي يتناسب مع طبيعته وتكوينه ؟ هذه الثُّنائيَّة التي بها ينتظم الكون وتستقيم حركة الحياة فيه. وما الحكمة من ذكر الله سبحانه وتعالى ووضع منزلة عقد الرجل والمرأة كميثاق الأنبياء والرسل مع الله في تبليغ الرسالة؟ هذه كلها تساؤلات قد تفرض علينا وواقعنا الحالي حتمية الجواب عليها وبشكل منطقي، ولم لا إيجاد مخرجات كفيلة لإنجاحها حتى تتناسب وثقافة وطبيعة تكوين الرجل والمرأة والحياة الحالية.

فقبل البدء في مقالنا هذا أود وبكل صدق أولا أن نحيّي ونكرّم بعض النساء والرجال اللذين حولا مجتمعاتنا تحوّلاً جذريًّا من خلال دفاعهم وبكل نزاهة وشرف عن حقوق الإنسان وذلك من خلال مطالبتهم بالمساواة في حدودها العادلة بين الرجل والمرأة واكرر المساواة العادلة حسب تكوين وجينات الطرفين في ظلّ التحدّيات المروّعة والتضحيات الشخصيّة التي يتعرضن لها. وكذلك في نفس الوقت أود أن أعيب على بعض النساء والرجال الفتيات اللواتي استغلين أطروحة المساواة من اجل إشباع رغبة ذاتية أو حبا في الانتقام من الطرف الأخر وبالتي قد نجدهن يسيئن لأسرهن وثقافاتهن ومجتمعهن ككل.

 

فمن منا ينكر أن أفراد الأمة الواحدة هم متساوون في الحقوق تجاه القانون بحكم الدستور، ولكن الحقيقة التي يجب أن يعلمها الكل هو أن الطبيب الذي فشل في مهنته ليس له الحق في أن يطالب الدولة لتعيينه ومنحه رخصة مهندس معماري إلا إذا توفرت فيه جميع شروط الكفاءة الهندسية، كما أن المهندس المعماري ليس له الحق في أن يطلب أن يكون طبيباً جراحا يعالج المرضى لمجرد الاستناد إلى هذه المادة من الدستور دون توفره على شواهد وخبرات تخول له ذلك. فإذا سألت نفسك بأي شيء قيدت هذه المادة من الدستور لمنع هذا الالتباس، قلنا لك بالمقدرة والاختصاص والتفوق حتى يمكن للدولة أن تستثمر في كل فرد من أفراد الأمة خير ما فيه.

إنّ فكرة المساواة المُتماثلة أو المُطلقة بين الرَّجل والمرأة فكرةٌ نادت بها حركات أجنبية وانتشرت في العالم العربي، وظهرت هذه الحركات استجابةً إلى فكرة أنَّ المرأة مضطهدة بسبب جنسها، لهذا من الواجب إحداث تغيير في العلاقات القائمة بين الجنسين، إضافة لرفضها أيضاً للقوامة والسُّلطة الأبويَّة للرجل في الأسرة، لأنَّها تعني بالنسبة لها السَّيطرة والتَّبعية، وهذا ما دفعها بأن تُهاجم الفكر الذُّكوري، ولكن طغيان القِيَم الماديَّة في المجتمعات الغربيَّة جعلها تنظر إليها في إطار المنفعة، واللَّذَّة، والجدوى الاقتصاديَّة على حساب القِيَم الأسريَّة والثقافية والحضارية، والعمل بالأجور على حساب القِيَم الأخلاقيَّة، وإهمال دَورها كأمٍّ وزوجة وربة بيت، ممَّا جعلهم ينظرون إلى المرأة وحقوقها خارج السِّياق الاجتماعي المخصص لها، وهذا ما ساهم في تغيير مفهوم الأسرة والمرأة والأمِّ، وانتشار الشُّذوذ وغياب القيم وبداية تعريفها من جديد.

والسبب في هذا ليس وليد اليوم بل انه يعود لزمن الرومان لأنهم كانوا يعتبرون أنفسهم أوصياء على الإنسانية كلها، ولم تكن قوانينهم ونظمهم تساوي بين الرومان وغيرهم من سائر الشعوب، ولذلك وضعوا نوعين متباينين من القوانين، أحدهما: القانون المدني، وهو خاص بالشعب الروماني نفسه، وثانيهما: قانون الشعوب، وهو خاص بسكان البلاد التي احتلها الرومان، وهذه التفرقة كما كانت بين الشعب الروماني وغيره، كانت كذلك بين الرجال والنساء، وانعكست بدورها على وضع المرأة، ففي غضون القرون التي كانت فيها دول المدن اليونانية على جانب عظيم من رفعة الشأن، كانت النساء في هذه الدولة يقمن بأدوار تافهة وضيعة، وكان الرجال يجدون فيهن المتعة والتسلية وكان بعض الفلاسفة ينظرون إلى المرأة على أنها كائن ناقص، مسلوب الإرادة، ضعيف الشخصية، وذهبوا في ذلك إلى حد القول بأنه يجب أن يبقى النساء الرشيدات تحت الوصاية لخفة عقولهن. وقد جرد القانون الروماني المرأة من معظم حقوقها المدنية في مختلف مراحل حياتها، فلم تكن لها أهلية أو شخصية قانونية، وقد كان القانون يعتبر (الأنوثة) سبباً من أسباب انعدام الأهلية، كما أن كهنتهم ورجال دينهم كانوا يعتقدون أن مصير المرأة الحتمي هو جهنم.

وأما المناداة بالمساواة كنظام وتشريع، فقد ظهر في بداية تأسيس دستور الولايات المتحدة الامريكية1789 وكذلك ظهور الثورة الفرنسية ومناداة كتاب الثورة بذلك، أمثال: جان جاك روسو، ومونتسكيو وغيرهم، في نفس العام1789م واصدار وثيقة حقوق الإنسان والمواطن، وبدأت الوثيقة بعبارة “يولد الناس أحراراً ومتساوين في الحقوق” حيث تضمنت تقرير المساواة، وقد حرص الفرنسيون على هذا الإعلان ووضعوه في مقدمة الدستور الفرنسي الصادر عام 1791م، ويتكون هذا الإعلان من 17 مادة، حيث تضمنت المادة الأولى حق الحرية والمساواة، كما أكدت المادة السابعة منه على حق المساواة أمام القانون، والمساواة في الحصول على الوظائف.

أما إذا ما تمعن كل طرف منا شيئا ما وخصوصا نسائنا المسلمات والعربيات فانه من الأرجح لهن ان يكون فخورات بماضي حضارتهن وثقافتهن ودينهن الزاهر بالمساواة الربانية حيث أنها وقبل هذه الثورات والمناداة الأمريكية والفرنسية للمساواة بينها وبين الرجل كانت تتوفر على أكثر الحقوق والمساواة بنظيرتها الغربية حيث أن الإسلام وضعها في ميزان الرجل، مصداقا لقوله تعالي، ” مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب “.

فصراحة إخواني وحسب رأيي الشخصي وللحد من هذه الاكراهات والمشاكل والمساواة غير العادلة والدخيلة على مجتمعاتنا وحضارتنا وثقافتنا التي أصبحت تفرضها علينا بعض الأفواه الغربية بحجة الديمقراطية يجب وبكل صدق أن نكون صريحين وصادقين في مواجهة أنفسنا وذاتنا وبعضنا البعض، وذلك من جلال الجلوس ومحاورة نسائنا وأمهاتنا وأخواتنا وبناتنا لمعرفة وتوضيح نوع المساواة الحقيقية التي يرغبن فيها بشرط احترام ثقافتنا وحضارتنا وثوابتنا العليا، وتحديد صفهم وبكل صدق من نوع النساء المطالبات بالحقوق والمساواة المطلقة لأنه حسب رأيي الشخصي أن هناك ثلاثة أنواع من النساء: النوع الأول الذي يدافع وبكل صدق على المصلحة العامة لتطوير المجتمع والأسرة، والنوع الثاني المنجرف مع موجة التغيير فقط دون أي توجه شخصي اللهم التقليد فقط، والنوع الأخير والخطير الكاره للوضع والمحب للذات فقط الذين لا يهمهم الا نفسهم وهذا هو الغالب على الرغم من قلتهم.

 

ولهذا أرى بان السبيل الناجح لتحقيق توازن المرأة العربية منها المغربية حتى يمكن أن تكون سباقة كعادتها غير مقلدة للغرب ولتضع نفسها في المثاق الغليظ الذي وضعها فيه الله هو ما يلي:

– خلق ضوابط قانونية تتماشى وطبيعة وعادات وتقاليد وثقافة المجتمع دون الميوعة والخروج على الطبيعة المألوفة والتي أصبحنا نشاهدها بكثرة خلال أيامنا الأخيرة(كالمثلية وغيرها من الأشياء السلبية وليدة اليوم والتي ما فتئنا نشاهد دعواتها من طرف الغرب)

– المطالبة من الدوائر والجهات الحكومية والشركات بجميع قطاعاتها توفير وظائف بدوام مرن للنساء، يتناسب مع كونها امرأة وظروفها حتى تستطيع الموازنة بين عملها ومنزلها .

– العمل على إيجاد رؤية تناسب الظروف والاستقلالية المالية للمرأة.

– وضع أولويات لعمل المرأة والمشروط بدخل زوجها المادي.

– التشجيع على تصحيح مفهوم دور المرأة العاملة في منزلها لخدمة أسرتها بأنه عمل لا ينقص من قيمتها مقارنة بالعاملة خارج البيت.

– المطالبة بمنح تحفيزات مادية على مجهودات المرأة العاملة بالمنزل لأنها تلعب دور المعلمة لتربية أجيال المستقبل وتكميل دور المعلمين بالمدارس في إثراء معارفهم ونجاحهم الدراسي والسهر على صحتهم وحسن تصرفهم في المجتمع لان بفضلها تخرج أجال نذكر منهم على سبيل المثال الإمام الشافعي وحنبل والإمام مالك والعالم انشتاين وغيرهم .

– إنشاء بطاقة للمرأة العاملة بالمنزل كبطاقة الطالب تخولها من تسديد بعض الأعمال الترفيهية بأقل كلفة.

– تشجيع المرأة العاملة بالبيت بعدم تطليقها إلا في الحالات النادرة والمكرهة ومعاقبة الشخص المتسبب في ذلك.

وأخيرا اختم مقال هذا بدعوة صادقة من القلب وهي ” اللهم أصلح شتات أمورنا وأصلح فيما بين نسائنا ورجالنا وتبتهم على الهداية والتفاهم الصادق”

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

الفريق الاشتراكي يطالب بعقد اجتماع لمناقشة أسباب فاجعة خريبكة

للمزيد من التفاصيل...

برلماني يمنح رحلة لأبناء أسر معوزة بمراكش

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

شرطة كاتالونيا تنجح في القبض على سارق ساعة ليفاندوفسكي

للمزيد من التفاصيل...

الجارة مصابة بفيروس غريب والطاقم الطبي يدق ناقوس الخطر

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

“الحافظي”يرسل لجنة مركزية لتقصي حقيقة التلويث المتعمد لبحيرة مارشيكا

للمزيد من التفاصيل...

مركز أبحاث : تحسن وضعية الصرف لدى البنوك

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

طنجة.. افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة

للمزيد من التفاصيل...

التعاون الإسلامي يعرب عن تضامنه مع المغرب بعد حريق غابة “كدية الطيفور”

للمزيد من التفاصيل...

الفريق الاشتراكي يطالب بعقد اجتماع لمناقشة أسباب فاجعة خريبكة

للمزيد من التفاصيل...

الديربي رسميا في الجولة السادسة

للمزيد من التفاصيل...

برلماني يمنح رحلة لأبناء أسر معوزة بمراكش

للمزيد من التفاصيل...

إغلاق مجموعة من محلات غسل السيارات بسلا

للمزيد من التفاصيل...

إقالة كاتبة المجلس الجماعي للعرائش

للمزيد من التفاصيل...

الوداد يتوصل بالشطر الأول من صفقة داري لبريست

للمزيد من التفاصيل...