اعتبر ادريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بأن تاريخ تونس وعلاقات تونس بالمغرب، أقوى وأجدر من أن يتم تقويضها بسلوك عدائي معزول لايعكس مواقف المؤسسات والمجتمع التونسي إزاء المغرب.
وقد شدد السنتيسي في بيان له، على أن ماقام به الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله شخصيا لزعيم عصابة البوليساريو، يعتبر سلوكا عدائيا خطيرا وغير مسبوق ، لأنه يسيء إلى مشاعر الشعب المغربي ، ويضرب في الصميم تاريخ العلاقات الاخوية المتينة التي ربطت بين الشعبين المغربي والتونسي على امتداد التاريخ .
كما عبر السنتيتي في ذات البيان ، عن إدانته للتصرف الاحادي الجانب الذي أقدم عليه الرئيس ضدا على السياق والتطور الذي عرفه ملف وحدتنا الترابية والذي تميز بسحب اعتراف العديد من الدول بهذا الكيان الوهمي وعلى رأسها العديد من الدول الافريقية التي تعتبر الطرف الأساسي في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الافريقي ( تيكاد )، إذ قامت بإحداث قنصليات لها باقاليمنا الجنوبية ،كما أن الطرف الثاني في القمة أي اليابان أعلن عن تحفظه إزاء مشاركة هذا الكيان الوهمي كما فعلت في القمم السابقة.
و أورد رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن أكثر ما يثير الاستغراب هو رد الخارجية التونسية على بيان الخارجية المغربية بدل إزالة فتيل الأزمة، أمعن في صب الزيت على النار، وذلك بذكر الكيان الوهمي باعتباره جمهورية عربية، متسائلا هل لهذه الدرجة من الحظيظ يتم وضع الدبلوماسية التونسية التي كانت تشكل على الدوام رمزا للرزانة والتوازن والحفاظ على الاستقلالية، مهما كانت الظروف وحتى حجم الإغراءات ؟