كشف المخرج عبد الرحمان التازي ، عن حياة فاطمة الميرنسي ، التي أمضت نصف عمرها تكتب و تناضل في كل ما يتعلق بالمرأة و الدين و بالثراث الثقافي العربي.
وأكد المخرج السينمائي المغربي عبد الرحمان التازي في اتصال هاتفي لجريدة الأنباء المغربية، قائلا: “روادتني فكرة الشريط بحكم العلاقة التي كانت تجمعني بفاطمة المرنيسي سواء العائلية و المهنية”، مضيفا أنه كان “لازما بالنسبة لي بعد وفاتها أن أقوم بلمسة وفاء و إعتراف للأيقونة المرنيسي بالدور الذي قامت به و الآثار الإيجابية التي خلفت سواء في المجتمع أو الدين و بالنسبة لحقوق المرأة من خلال شريط سينما بعنوان “السلطانة التي لا تنسى””.
و أضاف المتحدث ذاته” حاولت أن أضع القصة في قالب مختلف عن ما تعودنا عليه في السينما المغربية،و عن الأفلام التي قدمتها من قبل و هو شريط ذاتي حول شخصية تاريخية، كطريقة تجعل المتفرج يشهد الفيلم بزاوية أخرى و يكسب معلومات تاريخية، و هذا ما نفتقده نوعا ما في السينما المغربية، أفلام ذاتية تروى قصص و حياة شخصيات أعطت للثقافة المغربية، و أن اللجوء السينما إلى الأفلام ذاتية هي إضافة للسينما المغربيةو للمشاهد المغربي”٠
وعن سؤال حول الوعي السينمائي للمتفرج، قال في هذا الصدد: “إن الثقافة السينمائية و قراءة الأفلام تبدأ من المستوى الإعدادي و الثانوي لتكوين الشباب للتعرف على هذا المحور الثقافي السينمائي، لتفادي رؤية السينما كتسلية، لهذا يجب أن يكون نوع من الفسيفساء في الأفلام المغربية التي تحمل الفكاهة ، كما يجب أن تكون فيها مواضيع جادة و توجه رسالة للمشاهد أعمال فنية تبقى راسخة في ذهنه”.
و في نفس السياق، أضاف المخرج التازي”أنا لست ضد فكرة ولوج الممثلين إلى مجال الإخراج السينمائي لأن لهم إحتكاك مع المخرجين خلال تجاربهم التمثلية، لكن الأهم أن تكون إضافة للسينما المغربية، هناك أفلام خلقت نجاح كبير و تشرف بالفن و السينما المغربية ، كفيلم المخرجة التوزاني التي أبدعت على مستوى السينما، بالإضافة إلى أسماء أخرى كالممثل رشيد الوالي ، إدريس الروخ”.
وأشار المتحدث إلى أن الفيلم، تناول الجانب القوي في شخصية المرنيسي وقدرتها الهادئة على تجاوز كثير من الصعوبات التي واجهتها في حياتها الشخصية و المهنية، كما توقف عند تأثيرها ووقع أعمالها الفكرية، منذ أن أصدرت المرنيسي كتابها الأول “ما وراء الحجاب” سنة 1975 الذي أصبح مرجع أساس لكل باحث في سوسيولوجيا المرأة المسلمة.