وسط أكبر خطة استعدادات بتاريخ السعودية لهذا الموسم، والتي تشمل مبادرات وتطبيقات رقمية، وأكبر مدينة للخيام، والاستقبال الحافل، وحشود من الموظفين والمتطوعين غير المسبوقة، يؤدي الحجاج مناسكهم في رضا تام عن مجموعة من الخدمات المتوفرة لهم من طرف سلطات السعودية.
فمنذ لحظة وصول الحجاج للمملكة، توفر لهم مجموعة من البوادر والبرامج استقبالا حافلا وخدمات وصفها الكثير من الحجاج بكونها في المستوى، بل وبكونها الأفضل مقارنة مع المواسم الماضية، وذلك بفضل الاهتمام الكبير الذي يحظى به أكبر تجمع ديني في العالم من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
يتوجه ضيوف الرحمن، غدا الاثنين الموافق للثامن من شهر ذي الحجة، إلى مشعر منى، لقضاء يوم التروية قبل التوجه للوقوف بصعيد عرفات الذي يمثل ركن الحج الأعظم، والذي يعقبه عيد الأضحى.
ويوم التروية، هو أحد أيام عشر ذي الحجة التي أقسم الله سبحانه وتعالى بها في القرآن الكريم لفضلها وعظمتها فقال {وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ}، وهو من الأيام التي يستحب فيها الإكثار من ذكر الله تعالى، ويشمل الذكر التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح.
وبالنظر إلى تدفق الآلاف من المسلمين على الحج هذا العام بعد التوقف الذي فرضته قيود جائحة كورونا، وتنزيلا لأوامر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تبذل المملكة العربية السعودية، مجهودات كبيرة لإنجاح موسم الحج لهذا العام.
حيث وحسب ما عاينه موقع الأنباء تيفي، فإن سلطات المملكة العربية السعودية تبذل مجهودات كبيرة لخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل مناسكهم والعناية بهم، وتقديم كل ما من شأنه التوسعة عليهم سواء كانت توسعة مكانية أو توسعة فقهية.
وفي هذا الصدد، فقد نشرت السلطات السعودية نقاط تفتيش أمنية على مستوى كافة الطرق الرئيسية المؤدية إلى الحرم في مكة، وكذا تجنيد الآلاف من رجال الأمن لضمان أمن وسلامة الحجاج، كما أن التحضيرات اللوجستية والصحية لا زالت مستمرة داخل مخيمات الحجاج في منى.
ومن جهة أخرى، أعلن وزير الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية توفيق الربيعة، عن عودة أعداد الحجاج إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا، مشددا على أن لا قيود على أعمار الحجاج في موسم حج هذا العام.
وأضاف في كلمة حول استعدادات المملكة لتنظيم الحج، أن 37 جهة حكومية تقدم خدماتها للحجاج هذا الموسم، مشيرا إلى انخفاض تكلفة الحج لحجاج الخارج بنسبة 39 في المئة. فيما خصصت هيئة الهلال الأحمر السعودي بموسم حج هذا العام، 8 طائرات مروحية من نوع “اقوستا 139” تقدم خدماتها الإسعافية بالمشاعر المقدسة، ومجهزة بأحدث الأجهزة الطبية المتقدمة وأنظمة الملاحة الجوية والكوادر البشرية المؤهلة، إذ يبلغ معدل الاستجابة للبلاغات الطبية 7 دقائق فقط.
وتجدر الإشارة أيضا، إلى أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أصدر السبت، أمرا باستضافة 1300حاج وحاجة من أكثر من 90 دولة، في مختلف قارات العالم لأداء فريضة الحج هذا العام، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وأوضحت الوكالة أن الأمر الذي أصدره الملك سلمان بن عبدالعزيز “يأتي ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج، الذي تنفذه وتشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد”.
ومن جانبه، رفع وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المشرف العام على برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ الشكر والتقدير للعاهل السعودي، وإلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
وأكد الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن هذا “الأمر يجسد الرسالة التي تحملها السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، ويعمِّق أواصر الوحدة والأخوة الإسلامية بين شعوب العالم الإسلامي”، حسبما نقلت عنه وكالة (واس).
وأوضح أن “الوزارة عبر الأمانة العامة للبرنامج، أنهت كافة الإجراءات لتنفيذ الأمر السامي بالتنسيق والتكامل مع السفارات السعودية والملحقيات الدينية التابعة للوزارة بالخارج لاختيار المستضافين، وتوفير كافة المستلزمات الضرورية لتسهيل إجراءات استخراج التأشيرات، وفق منظومة من الخدمات المقدمة لهم منذ بدء مغادرتهم لبلادهم وحتى وصولهم للأراضي المقدسة لتأدية المناسك”، حسب البيان.