قرر القاضي سعود رئيس هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، الاستماع إلى أحد السماسرة الذي كان صلة الوصل بين الموثق وابنة صاحبة الأرض بالتنبي، وأيضا مع السيدة المسنة التي تقمصت دور صاحبة الأرض “حادة”.
وركزت المحكمة من خلال الاستماع إلى المتهم في قضية المقاول عبد الله بودريقة والموثق وآخرون، في سرد أحداث الواقعة، غير أن ارتباكه في تحديد الأماكن والتواريخ والتضارب في المعطيات، دفع القاضي إلى إجراء مواجهة له مع ابنة صاحبة الأرض بالتبني، والتي تدور الأحداث حولها لأنها من الفاعلين والمدبرين الأصليين لعملية التزوير الكبرى للاستيلاء على القطعة الأرضية.
وبخلاف ما أفاد به للمحكمة، كشفت ابنة صاحبة الأرض بالتبني أن “السمسار” المذكور كان يحضر إلى تيط مليل لنقلها إلى الموثق لوحدها، ثم يجلب المسنة التي تقمصت دور والدتها، وأنه كان يأخذها لقضاء مجموعة من الأغراض المرتبطة بالعملية، بما فيها الوكالة البنكية وسحب الأموال، ثم إعادتها إلى بيتها غير ما مرة، في حين أن المتهم أكد للمحكمة أنه التقاها مرة أو اثنين على أكثر تقدير، وأنه أقلها رفقة السيدة المسنة على أساس أنها والدتها.
وبعد أن واصلت الابنة في كشف ملابسات النازلة، ظهر التوتر على المتهم وزفر بعبارة “لا حول ولا قوة إلا بالله”، وهو ما أغضب القاضي سعود الذي طلب منه الهدوء وعدم القيام بردود فعل أو انفعالات داخل الجلسة.
وبعد أن قررت إسقاط المتابعة المدنية في حق المسنة التي تقمصت دور “حادة”، والدة الابنة بالتبني صاحبة الأرض، أمرت هيئة الحكم بتأخير الملف إلى 27 شتنبر الجاري من أجل إتمام الاستماع إلى المتهمين.
ويمثل بودريقة رفقة موثق وخمسة متهمين آخرين، أمام محكمة الجنايات بسبب فضيحة عقارية، حيث يشتبه في استيلائه على قطعة أرضية عن طريق التزوير، بمساعدة موثق وآخرين، حيث سبق وتم إلقاء القبض عليهم في إطار التحقيقات في النازلة.
وتعود وقائع النازلة حين اكتشفت عائلة سيدة متوفية أن قطعة أرضية في ملكيتها، ليست ضمن التركة التي خلفتها، لتتبع الخيوط، وتكتشف أن عبد الله بودريقة، الذي يشتغل في مجال العقار والبناء، هو من تحوز القطعة، لتفتح السلطات تحقيقا في النازلة مما أفضى إلى اعتقال 7 أشخاص، وإحالتهم على قاضي التحقيق، ثم إلى المحاكمة.