قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إن الدورة التشريعية التي اختتمت اليوم الثلاثاء 22 يوليوز الجاري، حملت رسائل سياسية قوية، وأبانت أن “مجلس المستشارين ليس مجرد فاعل تشريعي ورقابي فحسب، بل أثبت دوره كمؤسسسة دستورية وازنة، وصوت من أصوات الأمة، ورافعة أساسية للدفاع عن المصالح العليا للبلاد”.
وأوضح ولد الرشيد عند استعراضه لحصيلة الدورة التشريعية، أن الأخيرة “اتسمت بالزخم المؤسساتي والدينامية المتواصلة”، وأن “مجرد نظرة أولية في حصيلة هذه الدورة، كفيلة بإبراز ما شكلته من إضافة نوعية في المسار المتواصل لعمل المجلس، بالنظر إلى ما حملته من دينامية قوية، تعكس انخراطا واعيا ومسؤولا في ترسيخ مقومات المشروع التنموي الشامل”.
وعلى مستوى الحصيلة التشريعية لهذه الدورة، حرص مجلس المستشارين خلال هذه السنة التشريعية، وفق ولد الرشيد “على مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي انخرطت فيها بلادنا، وذلك من خلال التفاعل المسؤول مع مشاريع القوانين، والتعاطي المؤسساتي الجاد مع المبادرات التشريعية الصادرة عن أعضاء المجلس”.
وأشار إلى أن النصوص المصوت عليها خلال هذه الدورة، عرفت إسهاما تشريعيا فعالا وواسعا، حيث بلغ مجموع التعديلات المقترحة على نصوص القوانين ومشاريع القوانين التي صادق عليها المجلس خلال هذه الدورة، 1039 تعديلا، تم قبول 375 منها، واستأثر قانون المسطرة المدنية بحصة تقارب نصفها، وبنسبة بلغت 48,5% من مجموع التعديلات المقبولة.
إلى جانب ذلك، صادق المستشارون، خلال دورة أبريل، على القانون التنظيمي رقم 09.25 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، والقانون رقم 46.21 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين. “وفي امتداد لهذا النفس التشريعي، الذي وسم هذه الدورة، صادق المجلس على مشروع قانون بالغ الأهمية، يتعلق الأمر بالقانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث، الذي جاء بمجموعة من الآليات القانونية والتنظيمية الجديدة تروم تحصين الرصيد الرمزي والتاريخي والحضاري للمغرب”، حسي ولد الرشيد.
كما تم، وفق المتحدث، اعتماد مشروع القانون رقم 24.35 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، والمصادقة على مشروع القانون رقم 35.25 المتعلق بمؤسسة المغرب 2030، إلى جانب المصادقة على “قوانين أخرى أساسية”.
إضافة إلى ذلك، عقد المجلس 13 جلسة للأسئلة الشفهية الأسبوعية، تم خلالها مساءلة 27 قطاعا حكوميا، وأفاد رئيس المجلس بأن “القطاع الفلاحي استأثر، كعادته، بحيز واسع من اهتمام المستشارين، لا سيما الشق المتعلق بتدبير الموارد المائية في ظل التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها بلادنا خلال هذه السنة (…) وكذا موضوع الحفاظ على قطيع الماشية الوطني”.
وفي ما يخص الأسئلة الشفهية والكتابية، “فقد بلغ عدد الأسئلة الشفهية المتوصل بها خلال دورة أبريل 2025 ما مجموعه 1256 سؤالا”، كما “تمت برمجة 301 سؤالا منها خلال 13 جلسة عامة، من ضمنها 113 سؤالا آنيا و188 سؤالا عاديا”.
وقال رئيس مجلس المستشارين إن “عدد الأسئلة الكتابية المتوصل بها خلال دورة أبريل بلغ ما مجموعه 1170 سؤالا، أجابت الحكومة على 726 سؤالا منها، تشمل أسئلة من الدورة المنتهية وأخرى من الدورات السابقة”.
أما فيما يخص الدبلوماسية البرلمانية، فقال ولد الرشيد إن دورة أبريل اتسّمت “بمواصلة تقوية التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف على مستوى مختلف المناطق الجيو-سياسية بهدف الدفاع، ضمن منظومة الدبلوماسية الوطنية، عن القضايا الاستراتيجية والحيوية للمملكة المغربية، وعلى رأسها القضية الوطنية”.