أشرفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أمس الجمعة 31 أكتوبر 2025، على أشغال الاجتماع الثالث لمجلس إدارة مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج (CADETAF)، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 74.15 المتعلق بتنظيم وتطوير النشاط المنجمي بالمنطقة.
وشكل هذا الاجتماع فرصة لاستعراض حصيلة أنشطة المركزية برسم سنة 2025، ومناقشة برنامج عملها لسنتي 2026 و2027، إضافة إلى المصادقة على محضر اجتماع المجلس السابق، وحسابات سنوات 2022 و2023 و2024، ومشروع ميزانية سنتي 2025 و2026.
وخلال كلمتها، أبرزت الوزيرة أن هذا اللقاء يندرج في سياق دينامية الإصلاحات الهيكلية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة وتثمين الرأسمال البشري وتحسين أداء المؤسسات العمومية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأكدت بنعلي أن القطاع المعدني الوطني يشكل رافعة استراتيجية للتنمية الصناعية والطاقية، بفضل ما تزخر به المملكة من مؤهلات جيولوجية غنية ومتنوعة، داعية إلى تسريع الانتقال من تصدير المواد الخام نحو تطوير صناعات معدنية ذات قيمة مضافة عالية، تساهم في تحقيق السيادة الصناعية والانتقال الطاقي والرقمي.
كما شددت الوزيرة على أهمية الدور الذي تضطلع به مركزية “CADETAF” في مواكبة وتأطير الصناع المنجميين التقليديين، معتبرة إياها مؤسسة عمومية مواطنة تسهم في تحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص الشغل بالمنطقة.
وأوضحت أن تعزيز حكامة المركزية وتطوير آليات التدبير عبر الرقمنة والشفافية يشكلان أولوية لتعزيز النجاعة والمهنية وتحسين الأداء المالي والإداري، مؤكدة أن الوزارة تواكب هذا التحول بما يتماشى مع النموذج التنموي الجديد وتوجيهات جلالة الملك.
واعتمد مجلس الإدارة مجموعة من التوصيات الرامية إلى تسريع تنزيل الهيكلة الجديدة للمركزية، واستكمال مشروع الرقمنة، وتأهيل المختبر التابع لها للقيام بالتحاليل الجيولوجية، فضلا عن إجراء تقييم مرحلي لأدائها لتحديث رؤيتها المستقبلية.
كما شهدت أشغال المجلس توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون من أجل النهوض بقطاع الجيولوجيا والمعادن والطاقة بجهة درعة تافيلالت، تهدف إلى تطوير البحث والتنقيب وتعزيز البنية التحتية والخدمات التقنية، انسجاما مع التوجهات الوطنية في مجالي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وعلى هامش هذا الاجتماع، قامت الوزيرة بزيارة ميدانية لعدد من المشاريع المنجمية بالجهة، من بينها مشروع “بو معادن” التابع لشركة Boumadine Global Mining، وورش منجمي تقليدي بجماعة الجرف، حيث اطلعت عن قرب على أنشطة الاستغلال والتثمين المنجمي.