اعتبر الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، قرار مجلس الأمن الأخير، محطة حاسمة في مسار ترسيخ شرعية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب منذ سنة 2007، باعتبارها الإطار الواقعي والوحيد لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأكد شقير في تصريح لموقع الأنباء تيفي، أن تصويت غالبية أعضاء مجلس الأمن لصالح القرار، مقابل امتناع كل من روسيا والصين وباكستان عن التصويت، يمثل اعترافا دوليا صريحا بشرعية الطرح المغربي، بينما يشكل غياب الجزائر عن التصويت هزيمة دبلوماسية واضحة لخصم ظل يناوئ المغرب لأزيد من خمسة عقود بخصوص أحقيته في استرجاع أقاليمه الجنوبية.
وأضاف أن الإجماع الدولي المتزايد حول مبادرة الحكم الذاتي لم يقتصر على البعد السياسي، بل امتد ليشمل الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، إذ أسس القرار الأممي لإطار قانوني متين يسمح للشركات الدولية بالاستثمار في الأقاليم الجنوبية دون أي عراقيل، بعدما تم رفع كل الذرائع القانونية التي كان يستند إليها خصوم المغرب للطعن في مشروعية السيادة الاقتصادية للمملكة على صحرائها.
وأشار شقير إلى أن القرارات القضائية الأوروبية السابقة، التي حاولت المساس بشرعية تصدير المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية، فقدت اليوم أساسها القانوني والسياسي، بعدما رسخ المجتمع الدولي من خلال هذا القرار قناعة راسخة بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، وبأن التنمية والاستثمار في هذه المناطق يشكلان ترجمة عملية لمبادرة الحكم الذاتي في بعدها الواقعي والملموس.