أكدت النائبة البرلمانية نادية بوعيدة، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن حول الصحراء المغربية يمثل انتصارًا دبلوماسيًا وتاريخيًا جديدًا للدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشددة على أنه “يؤكد بشكل لا لبس فيه مغربية الصحراء، ويعكس نضج المقاربة الملكية في تدبير هذا الملف المصيري”.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، تحت شعار: “القرار التاريخي لمجلس الأمن: تأكيد لمغربية الصحراء وتأييد دولي للحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية”.
وقالت بوعيدة في كلمتها، إن المسار الملكي في تدبير قضية الصحراء أفرز خلال العقود الماضية “تحولًا عميقًا في نظرة المجتمع الدولي إلى هذا النزاع الإقليمي”، موضحة أن العالم بات اليوم مقتنعًا بأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تشكل الحل الواقعي والنهائي لهذا الملف.
وأضافت: “… لقد أدرك العالم كله أن الحكم الذاتي هو الحل العادل والمنطقي، وهو ما يعكس نجاعة الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة”.
وشددت النائبة البرلمانية على أن أبناء الصحراء المغربية ظلوا على الدوام في صف الوطن، سواء من خلال المشاركة السياسية أو المساهمة في التنمية المحلية، مؤكدة أن الدفاع عن الوحدة الترابية “لا يقتصر على العمل الدبلوماسي فحسب، بل هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل مغربي ومغربية”.
وفي هذا السياق، أبرزت بوعيدة أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتز بما تحقق من مكاسب وطنية تحت القيادة الملكية الرشيدة، ويجدد انخراطه الكامل خلف رئيس الحزب عزيز أخنوش، في مواصلة التعبئة الوطنية الشاملة دفاعًا عن القضية الأولى للمغاربة. وأشادت بما أسمته القدرة الكبيرة التي أبان عنها أخنوش في مواكبة الرؤية التنموية التي يقودها جلالة الملك، والتي تشمل مختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الجنوبية.
وأضافت المتحدثة، أن التعاطي المغربي مع القرار الأخير لمجلس الأمن يجسد “النضج الكبير للدبلوماسية الملكية، المبنية على الاتزان والواقعية والمصداقية”، معتبرة أن هذا الموقف الدولي المتجدد “يُبرز المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب في الساحة الدولية، ويؤكد أن المجتمع الدولي بات يثق في خيارات المملكة وسياساتها الحكيمة”.
واختتمت بوعيدة مداخلتها بالتأكيد على أن هذا الانتصار الدبلوماسي الكبير هو ثمرة صوابية اختيارات الملك محمد السادس، الذي قاد على مدى أكثر من ربع قرن مسارًا وطنيًا ودبلوماسيًا ناجحًا، رسّخ مكانة المغرب كقوة إقليمية وفاعل أساسي في إقرار السلم والاستقرار في المنطقة.