دخل مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مرحلة الحسم الدستوري، بعدما قررت المحكمة الدستورية قبول طلب الطعن المقدم من طرف فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، إلى جانب نواب غير منتسبين، قصد البت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور.
وفي هذا الإطار، وجّه رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، مراسلة إلى رؤساء الفرق البرلمانية ومنسقي المجموعات، وكذا الأعضاء غير المنتسبين، يخبرهم فيها بتوصل المجلس بإشعار من المحكمة الدستورية يدعو إلى إبداء الملاحظات الكتابية حول مشروع القانون المذكور.
وحددت المراسلة أجل تقديم هذه الملاحظات في موعد أقصاه يوم الخميس 15 يناير الجاري على الساعة الثانية عشرة زوالاً، على أن تُحال لاحقاً على المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية.
ويأتي هذا الإجراء تفعيلاً لمقتضيات المادة 25 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، وذلك عقب إحالة المشروع من طرف خمسة أعضاء بمجلس النواب، وبعد استيفاء الشروط الشكلية المنصوص عليها دستورياً، كما تم، وفق النص القانوني ذاته، إشعار الملك ورئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان بإحالة المشروع على أنظار المحكمة.
ومن المرتقب، أن تبت المحكمة الدستورية في مدى مطابقة مشروع القانون للدستور داخل أجل لا يتعدى شهراً واحداً من تاريخ الإحالة، ما يعني صدور قرارها قبل 7 فبراير المقبل.
ويأتي لجوء المعارضة البرلمانية إلى القضاء الدستوري في سياق الجدل الواسع الذي رافق المصادقة على مشروع القانون من طرف الأغلبية الحكومية، رغم الاعتراضات التي أثيرت داخل المؤسسة التشريعية وخارجها.
واعتبرت فرق المعارضة أن إحالة النص على المحكمة الدستورية جاء بعد استنفاد كل قنوات النقاش والتعديل، في ظل ما وصفته بتجاهل الحكومة لملاحظات الهيئات المهنية والسياسية والمدنية المعنية بقطاع الصحافة والنشر.