أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن القارة الإفريقية، رغم التحديات الإقليمية والجيو-استراتيجية المتعددة التي تواجهها، تظل فضاء واعداً يبعث على التفاؤل، بالنظر إلى آفاق النمو المتوقعة وما تزخر به من إمكانات اقتصادية وبشرية قادرة على صناعة مستقبل أفضل.
وخلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، المنعقدة اليوم الإثنين بالرباط، عبّر أخنوش عن ترحيبه بالرؤية المشتركة التي تجمع المغرب والسنغال، والهادفة إلى تسريع وتيرة التكامل الإفريقي، على أساس التضامن الفعّال والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المشتركة، إلى جانب التقارب التام في المواقف بشأن القضايا الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المحيط الجيو-استراتيجي المشترك، لاسيما بمنطقة الساحل والدول المطلة على المحيط الأطلسي، يواجه تحديات معقدة ومتداخلة، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، ضرورة بلورة استراتيجية إقليمية شاملة، تقوم على التنسيق الوثيق وروح الالتزام والمسؤولية الجماعية.
وفي هذا الإطار، أبرز أخنوش المبادرات الملكية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى تعزيز التضامن الإفريقي، وعلى رأسها المبادرة الاستراتيجية الهادفة إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها رافعة للتنمية والانفتاح الاقتصادي لفائدة الدول الإفريقية.

كما توقف رئيس الحكومة عند المبادرة الملكية الأطلسية، التي تفتح آفاقاً واسعة لإرساء فضاء إفريقي أطلسي يقوم على النمو المشترك والاستقرار، من خلال تعزيز التعاون في مجالات حيوية، تشمل البيئة، والأمن الغذائي، والصحة، والطاقة، والربط اللوجستي، وتبادل الخبرات وتعبئة الموارد في القطاعات ذات الأولوية.
وفي السياق ذاته، اعتبر أخنوش أن مشروع خط أنابيب الغاز الأطلسي الإفريقي، الرابط بين نيجيريا والمغرب، يجسد نموذجاً عملياً للتعاون جنوب-جنوب، مبرزاً الدور المحوري الذي تضطلع به السنغال في إنجاح هذا المشروع الاستراتيجي.
وعلى صعيد متصل، ثمّن رئيس الحكومة المواقف الداعمة لجمهورية السنغال داخل الهيئات القارية والدولية، بخصوص القضية الوطنية للمملكة المغربية، مشيداً بتأييدها الثابت للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على أقاليمها الجنوبية، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، والتي يكرسها قرار مجلس الأمن رقم 2797 باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي، في إطار سيادة المغرب ووحدة أراضيه.
