نبّه محمد السيمو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الاثنين بمجلس النواب، إلى ما اعتبره تحديات عقدية تواجه بعض أبناء الجالية المغربية بالخارج، محذرا من انزلاقات فكرية ذات طابع شيعي، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة أمس.
وأبرز السيمو، أن المنظومة الدينية بالمغرب شهدت تحولا نوعيا إيجابيا، مكن المملكة من ترسيخ نموذج رائد في مجال تأطير الأئمة وتكوين الأطر الدينية، مؤكدا أن هذا المسار حصن البلاد من مظاهر التطرف والانحراف.
غير أنه أشار، في المقابل، إلى استمرار بعض الإكراهات التي تعترض مغاربة العالم، رغم المجهودات المبذولة من قبل القطاعات الحكومية المعنية والجمعيات المدنية، معتبرا أن الخصاص القائم قد يفتح المجال أمام انحرافات فكرية محدودة.
وشدد السيمو على أن المغرب يظل محصنا بثوابته الدينية، مستدلا بالرصيد القرآني والبشري الذي تزخر به المملكة، ومعتبرا أن أي محاولات للاختراق تبقى معزولة ولا تحقق أهدافها.
وفي معرض رده، أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ضرورة التحفظ في توصيف بعض القضايا حتى لا يفهم منها تضخيم لظواهر محدودة، موضحا أن ما أثير بشأن الانحرافات العقدية لا يرقى إلى مستوى الخطر، ولا يشكل ظاهرة مقلقة.
وأضاف التوفيق أن مغاربة الخارج يواصلون التشبث بثوابتهم الدينية رغم تعقد السياقات التي يعيشونها، وما يرافقها من عوامل تشويش وإغراء وتسييس للدين.
وأوضح أن الوزارة، تنفيذا للتعليمات السامية لأمير المؤمنين، تفعل حزمة من الإجراءات لدعم هذا التشبث، من بينها إيفاد بعثات دينية مؤهلة، وتعزيز التنسيق مع البعثات الدبلوماسية، ودعم جمعيات تسيير المساجد، وتنظيم أنشطة دينية وثقافية، وتزويد المساجد والمراكز بنسخ من المصحف الشريف.
وكشف الوزير عن إعداد برنامج إعلامي ديني موجه عبر الإنترنت، يبث يوميا ولساعات مطوّلة، خاصة خلال شهر رمضان، بهدف تمكين مغاربة العالم من المتابعة والاستفادة، لاسيما في البلدان التي تواجه فيها البعثات الدينية صعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وأشار إلى مشاركة الوزارة في عملية “مرحبا” عبر التواجد في سبع عشرة نقطة عبور.