يكرس مشروع الناضور غرب المتوسط، رؤية ملكية واضحة انطلقت منذ مطلع الألفية، تهدف إلى إعادة رسم التموقع الاقتصادي واللوجستي والطاقي للمملكة بشكل جذري.
كما يعد الموقع الاستراتيجي لهذا المشروع الذي يمتد على بعد 130 ميلا بحريا من مضيق جبل طارق، نقطة ارتكاز محورية على طرق التجارة البحرية الدولية.
وتبلغ قيمة الاستثمار العمومي والخاص لهذا المشروع الذي ترأس جلالة الملك محمد السادس اجتماعا خاصا حوله يومه الأربعاء، ما يناهز 51 مليار درهم، وهو ما يعكس الثقل الاستراتيجي للمشروع وحجمه البنيوي.
كما تبلغ طاقته الاستيعابية 5 ملايين حاوية و35 مليون طن سنويا، مع آفاق توسع مهمة على المدى البعيد، ما يعزز استدامته وقدرته على التطور.
ربط الاقتصاد المغربي بشكل أوثق بسلاسل القيمة العالمية
الميناء يعزز مكانة المغرب كمركز رئيسي للموانئ على المحاور الكبرى للتجارة البحرية الدولية، كما تضمن شراكات مع شركات عالمية رائدة اندماجا فعالا في الشبكات اللوجستية العالمية.
إلى جانب ذلك، تمثل المنطقة الواسعة للأنشطة المحاذية للميناء، رافعة مباشرة لربط الاقتصاد الوطني بسلاسل القيمة العالمية.
إضافة إلى ذلك، يساهم المشروع في جذب حصة أكبر من الاستثمارات الدولية وإدماج قيمة مضافة أعلى داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
كما أن المناطق الصناعية الجديدة الممتدة على مساحة 700 هكتار، والمدعومة بالتزامات استثمارية مؤكدة، تعزز هذا الاندماج العالمي.
معلمة أساسية في مسار السيادة والأمن الطاقي
ميناء الناظور غرب المتوسط، يشكل ركيزة محورية في تحقيق السيادة والأمن الطاقي للمملكة، خاصة في مجال الهيدروكربونات والغاز الطبيعي.
ويتعزز هذا المسار، بمحطة الغاز الطبيعي المسال، بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 5 مليارات متر مكعب، حيث تتيح للمغرب الولوج الحر إلى الأسواق العالمية.
كما أن اعتماد الغاز الطبيعي كمصدر طاقة انتقالي يندرج في المسار التدريجي لإزالة الكربون من الاقتصاد الوطني.
ويساهم المشروع في تأمين الإمدادات الطاقية وتعويض عدم انتظام الطاقات المتجددة، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية المعلنة منذ 2021.
ويندرج المشروع ضمن منطق تعزيز المخزون الاستراتيجي الوطني للمواد الطاقية، كما ورد في الخطاب السامي بمناسبة افتتاح البرلمان سنة 2021.